ومخالفنا في ذلك إنما يوجب عليه نزع الخفين، ولبسهما، لا شيئًا غيره في باب جواز مسحه بعد ذلك، فمن حيث جاز المسح إذا ابتًدا اللبس على هذه الحال: جاز البقاء، لأن نزع الخفين لا يتعلق به جواز المسح، فلا معنى لاعتباره.
فإن قيل: لأنه إذا أحدث قبل إكمال الطهارة، لم يجز له المسح، كذلك بعده.
قيل له: لأنه إذا أحدث قبل إكمال الطهارة، انتقضت طهارة رجليه، كأنها لم تكن، وإذا أكملها فقد تمت طهارة الرجلين قبل لزوم المسح.
* وإنما اعتبروا التوقيت من الحدث، لأن الرخصة قد ثبتت من ذلك الوقت.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه رخص للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها، فوجب اعتبار التوقيت من وقت ثبوت حكم المسح له على وجه الترخيص؛ لأنا لو اعتبرنا وقت اللبس: