297

Explicación de las Estaciones de Hariri

شرح مقامات الحريري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

٢٠٠٦ م - ١٤٢٧ هـ

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Assemblies
•
Regiones
España
•
Imperios y Eras
Abbasíes
ثم ولّي والخوف قد هزّ عطفي ... هـ، ولم نخل من لباس العفاف
وقال بعض الطالبيين: [الطويل]
رموني وإيّاها بشنعاء هم بها ... أحقّ، أدال الله منهم وعجّلا
بأمر تركناه وربّ محمد ... جميعا، فإما عفّة أو تجمّلا
وسنزيد ما يستحسن في العفاف وضده في الثانية عشر.
قوله: «علم السّروجيّة»، أي مشهورها. والعلم: الجبل.
***
فلبثت إلى أن زهرت نجوم الظّلام، وانتثرت عقود الزّحام، ثمّ قصدت فناء الوالي، فإذا الشّيخ للفتى كالي، فنشدته الله: أهو أبو زيد؟ فقال: إي ومحلّ الصّيد! فقلت: من هذا الغلام، الّذي هفت له الأحلام، قال: هو في النّسب فرخي، وفي المكتسب فحّي، قلت: فهلّا اكتفيت بمحاسن فطرته، وكفيت الوالي الافتنان بطرّته! فقال: لو لم تبرز جبهته السّين، لما قنفشت الخمسين، ثمّ قال:
بت الليلة عندي لنطفئ نار الجوى، ونديل الهوى من النّوى، فقد أجمعت على أن أنسلّ بسحرة، وأصلي قلب الوالي نار حسرة.
***
لبثت: أقمت. عقود: جمع عقد، أراد ما يعقد من جموع النّاس في الزّحام.
انتثرت: افترقت. زهرت: أضاءت. الفناء: ما حول الدار. ناشدته: سألته. هفت، أي طارت. الأحلام: العقول. فطرته: خلقته. تبرز: تظهر. والطّرّة: قد تقدمت، وشبّه اعتدال الشّعر على الجبهة بشكل السين على السّطر، وأخذه من قول التّهاميّ: [البسيط]
يا ربّ معنى بعيد الشأن نسلكه ... في سلك لفظ قريب الفهم مختصر
لفظ يون لقعد القول واسطة ... ما بين منزلة الإسهاب والخصر
إن الكتابة صارت تحت أنمله ... والجود فالتقيا منه على قدر
تردّ أقلامه الأرماح صاغرة ... عكسا، كعكس شعاع الشّمس للقمر
وفي كتابك فاعذر من يهيم به ... من المحاسن ما في أحسن الصّور
الطّرس كالخدّ والنونات دائرة ... مثل الحواجب والسّينات كالطّرر
ومن ملح الخبز أرزيّ: [الرمل]
وبنفسي من إذا خمّشته ... نثر الورد عليه ورقه

1 / 299