238

Explicación de las Estaciones de Hariri

شرح مقامات الحريري

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

٢٠٠٦ م - ١٤٢٧ هـ

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Assemblies
•
Regiones
España
•
Imperios y Eras
Abbasíes
ولآخر: [الطويل]
ألا ربّ باغي حاجة لا ينالها ... وآخر قد تقضى له وهو جالس
آخر: [البسيط]
قد يرزق المرء، لا من حسن حيلته ... ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الدّاهي
ما مسّني من غنى يوم ولا عدم ... إلا وقولي فيه: الحمد لله
آخر: [البسيط]
لو كان باللبّ يزداد اللبيب غنى ... لكان كلّ لبيب مثل كافور
لكنّه الرّزق بالقسطاس من حكم ... يقصى اللبيب، ويعطى كلّ ماخور
ومثل هذا قليل في كثير وإنما يحكم بالأغلب، والنّجح مع الطلب أكثر، والحرمان للعاجز أصحب، وشرح حبيب هذا المعنى فقال: [الكامل]
همّ الفتى في الأرض أغصان المنى ... غرست وليست كلّ حين تورق
أوصى بعض الحكماء ابنه وأراد سفرا، فقال: إنّك تدخل بلدا لا تعرفه، ولا يعرفك أهله، فتمسّك بوصيّتي تنفق بها؛ عليك بحسن الشمائل؛ فإنها تدلّ على الحريّة، ونقاء الأطراف فإنها تشهد بالملوكية، ونظافة البزّة فإنها تشهد بالنشء في النعمة، وطيب الرائحة فإنها تظهر المروءة، والأدب الجميل فإنه يكسب المحبّة، وليكن عقلك دون دينك، وقولك دون فعلك، ولباسك دون قدرك، والزم الحياء والأنفة فإنّك إن استحييت من الفظاظة اجتنبت الخساسة، وإن أنفت من الغلبة لم يتقدّمك نظير في مرتبة.
قوله: «لقفت»، أخذت، واللّقف: أخذ ما يرمى إليك بيدك. ثقفت: قيدت، ويمدح الرجل الحازم به فيقال: فلان ثقف لقف. والأريب: العاقل، وقد أرب أرابة وأربا، صار أريبا، والأريبة من أربت العقدة أربا، شددتها. يستميل: يستنزل ويدعوه أن يميل إليه. يستخلص مراضيه، أي يحوزها لنفسه. ومراضيه: ما يرضي القاضي ويوافقه، وهو جمع مرضاة، ويقال: صلة الرحم مرضاة للربّ، أي يرضيه برّها، يقول: العاقل إذا دخل بلدة استعطف قاضيها لنفسه، بحسن خلقه حتى يخفّ عليه أمره. ليشتدّ: ليتقوّى.
جور: ظلم، إماما: قدوة، زماما: حبلا أقودها به. ولجت: دخلت. عرينة: بلدة، وأصلها بيت الأسد. الراح: اسم الخمر، وأبهم، على ابن الرومي ممّ اشتقّ اسمها حين قال: [الكامل]
والله ما أدري لأيّة علّة ... يدعونها في الرّاح باسم الرّاح
ألريحها أم روحها تحت الحشا ... أم لارتياح نديمها المرتاح!

1 / 240