76

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

الله عنه- (١) .
"قوله: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس" في رواية لمسلم: "من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله".
وعند الطبراني: "من لا يرحم من في الأرض، لا يرحمه من في السماء" ورواته ثقات.
ولأبي داود، والترمذي، والحاكم: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
وفي الطبري: "من لا يرحم المسلمين لم يرحمه الله" (٢) .
قلت: ومعنى هذه الروايات واحد، ففي هذه الأحاديث وأمثالها كثير، دليل على أن الرحمة صفة تقوم بمن يشاء الله من عباده، الذين يريد-جل وعلا- رحمتهم، وتتخلف عن الأشقياء، الذين لا يرحمهم الله -تعالى-.
وقد روى البخاري في " الأدب المفرد"، من حديث أبي هريرة، أن النبي-ﷺ قال: " لا تنزع الرحمة إلا من شقي" (٣) .
وقد علم من دين الرسل، وكتب الله تعالى، أن الله متصف بالرحمة، وليست رحمته ثوابه وجزاءه، كما يقوله أهل التحريف والمؤولة، من الأشعرية وغيرهم.

(١) انظر: "أسد الغابة" (/٣٣٣)، و"الاستيعاب" (١/٢٣٦)، و"الإصابة" (١/٤٧٥)، و"سير أعلام النبلاء" (٢/٥٣٠) .
(٢) "الفتح" (١٠/٤٤٠) .
(٣) انظر: "الأدب المفرد" (ص١٣٦)، قال محققه: أخرجه الترمذي (٢٥)، كتاب البر والصلة (١٦) بابك ما جاء في رحمة المسلمين، وأبو داود، كتاب الأدب (٥٨)، باب في الرحمة، وأحمد في " المسند" رقم (٧٩٨٨، ٩٧٠٠، ٩٩٤١، ٩٩٤٦، ١٠٦٤) وغيرهم، وسنده صحيح.

1 / 78