276

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

قال ابن كثير: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ قال أبو عمران الجوني: تربى بعين الله -تعالى- وقال قتادة: تغذى على عيني.
وقال معمر بن المثنى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ بحيث أرى.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "يعني: أجعله في بيت الملك، ينعم ويترف، غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة" (١) .
وأسند ابن جرير هذه الأقوال، وروى عن ابن جريج: أنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت، ثم في البحر. واختار قول قتادة.
وقال: " وعنى بقوله: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ بمرأى مني، ومحبة، وإرادة" (٢) .
قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾، قال ابن جرير: " يقول - جل ثناؤه-: تجري السفينة التي حملنا نوح فيها، بمرأى منا، ومنظر" (٣) .
قلت: وكذا قال غيره من المفسرين، ومن لازم الرؤية والنظر وجود العين، ففي هاتين الآيتين، وغيرهما من نصوص كتاب الله وحديث رسوله كثير، إثبات العينين
لله -تعالى- اللتين ينظر بهما إلى ما يريد، ولا يحجب نظره حاجب، وقد تقدم وجه الجمع والإفراد في ذلك.
وقال الأزهري: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ قال أصحاب النقل والأخذ بالأثر: الأعين: يريد به العين، قال: وعين الله لا تفسر بأكثر من ظاهرها، ولا يسع أحدًا أن يقول: كيف هي، أو ما صفتها؟ - ذكره عن ابن الأنباري-" (٤) .

(١) "تفسير ابن كثير" (٥/٢٧٨) ط الشعب.
(٢) "تفسير الطبري" (١٦/١٦٢-١٦٣) ط الحلبي.
(٣) المرجع السابق (٢٧/٦٤) .
(٤) انظر: " تهذيب اللغة" (٣/٢٠٥) .

1 / 283

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari | Usul