275

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وهذا نظير لفظ اليد المضافة إلي المفرد، كقوله: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (١)، و﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ (٢)، ولما أضيفت إلى ضمير الجمع جمعت، كقوله -تعالى-: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ (٣) .
وقد جاء في كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله ﷺ ذكر العين مضافة إلى الله -تعالى- مفردة، ومجموعة.
وجاءت السنة بإضافتها إليه -تعالى- مثناة، كما قال عطاء: عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: " إن العبد إذا قام في الصلاة، قام بين عيني الرحمن، فإذا التفت قال له ربه: إلى من تلتفت؟ إلى خير لك مني ".
وقوله ﷺ: " إن ربكم ليس بأعور" صريح بأنه ليس المراد إثبات عين واحدة، فإن ذلك عور ظاهر، تعالى الله عنه.
وهل يفهم من قول الداعي: " اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام" أنها عين واحدة ليس إلا، إلا ذهن أقلف، وقلب أغلف؟
وقد استدل السلف على إثبات العينين لله -تعالى- بقوله - جل وعلا - ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ وممن صرح بذلك أبو الحسن الأشعري في الإبانة، والموجز، والمقالات" (٤) .
قوله -تعالى-: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ فسر البخاري "تصنع" بتغذى، من التغذية، يقال: صنعت الفرس، إذا أحسنت القيام عليه (٥) .

(١) جزء من الآية مفتتح سورة الملك.
(٢) جزء من الآية ٢٦ من سورة آل عمران.
(٣) الآية ٧١ من سورة يس.
(٤) " مختصر الصواعق" (ص٢٤) ط الإمام.
(٥) " الفتح" (١٣/٣٨٩) .

1 / 282

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari | Usul