248

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وقال الراغب: " نفسه: ذاته، وهذا وإن كان قد حصل - من حيث اللفظ - مضاف، ومضاف إليه، يقتضي المغايرة، وإثبات شيئين من حيث العبارة، فلا شيء من حيث المعنى سواه، سبحانه عن الاثنوية من كل وجه" (١)
قال الحافظ: قال البيهقي: والنفس في كلام العرب على أوجه:
منها: الحقيقة، كما يقولون في نفس الأمر، وليس للأمر نفس منفوسة.
ومنها: الذات، قال: وقد قيل في قوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ إن معناه: تعلم ما أكنه، وما أسره، ولا أعلم ما تسره عني" (٢)، "وقال أبو إسحاق الزجاج في قوله -تعالى-: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ أي: إياه.
وحكى صاحب "المطالع" في قوله -تعالى-: ﴿وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ ثلاثة أقوال:
أحدها: لا أعلم ذاتك.
ثانيها: لا أعلم ما في غيبك.
ثالثها: لا أعلم ما عندك، وهو بمعنى قول غيره: لا أعلم معلومك أو إرادتك، أو سرك، أو ما يكون منك" (٣) .
"قال ابن بطال: في هذه الآيات والأحاديث، إثبات النفس لله -تعالى- وللنفس معان، والمراد بنفس الله -تعالى- ذاته، وليس بأمر مزيد عليه، فوجب أن يكون هو" (٤) .

(١) "المفردات" (ص٥١١) .
(٢) "الفتح" (١٣/٣٨٤) . ذكر الحافظ كلام البيهقي بالمعنى، فصار أحسن من كلام البيهقي، ولهذا آثرته، وهو في "الأسماء والصفات" (ص٢٨٦) .
(٣) "الفتح" (١٣/٣٨٤) .
(٤) المرجع نفسه.

1 / 254