160

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

قال: "باب قول الله -تعالى-: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ (١)
قال القرطبي: "بالحق-أي بكلمة الحق- يعني: قوله: كن" (٢) .
ومثله قال القسطلاني، ثم قال: " وقال ابن عادل في لبابه: قيل: الباء بمعنى اللام، أي إظهارًا للحق؛ لأنه جعل صنعه دليلًا على وحدانيته، فهو نظير قوله - تعالى -: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا﴾ (٣) .
وقال الخازن: " يعني إظهارًا للحق، فعلى هذا تكون الباء بمعنى اللام، لأنه جعل صنعه دليلًا على وحدانيته، وقيل: خلقها بكمال قدرته، وشمول علمه، وإتقان صنعه، وكل ذلك حق.
وقيل: خلقها بكلامه الحق، وهو قول "كن" وفيه دليل على أن كلام الله - تعالى- ليس بمخلوق؛ لأنه لا يخلق مخلوق بمخلوق" (٤) .

(١) الآية ٧٣ من سورة الأنعام.
(٢) "تفسير القرطبي" (٦/١٩) .
(٣) الآية ١٩١ من سورة آل عمران، "هدي الساري" (١٠/٣٦٩) .
(٤) "تفسير الخازن" (٢/١٤٧) .

1 / 163