حبيب: يزكي الولي لليتيم ويشهد فإن لم يشهد وكان مأمونًا صدق وقال اللخمي هذا في البلد الذي يقضي فيه بمذهب مالك فإن كان في بلد من يقول فيه بسقوط الزكاة رفع أمره إلى الإمام فإن أمره بإخراجه أخرجها، وإن كان ممن لا يرى ذلك لم يزك إلا أن يكون الولي من أهل الاجتهاد ويرى بقول مالك وخفي عليه إخراجها لجهل معرفة ما وقع بيده فليخرجها.
(ولا زكاة على عبد ولا على من فيه بقية رق في ذلك كله):
يريد ولا على سيده ويريد أيضًا بقوله ولا على من فيه بقية رق كالمكاتب والمدير وأم الولد والمعتق بعضه وإلى أجل، وما ذكر هو المعروف في المذهب وقال ابن هارون وقع لابن كنانة في المدونة ولم ير أحد نقله عن غيرها بل قال ابن بشير لا تجب اتفاقًا ونقله ابن المنذر عن الشافعي والثوري وإسحاق وأحد قولي عمر.
قلت: قال الشيخ ابن راشد كثيرًا ما يجري ابن بشير وغيره خلافًا فيمن ملك أن يملك هل يعد مالكًا أم لا؟ ويلزم القائل بأنه يعد مالكًا أن يقول بوجوب الزكاة على السيد هنا وقبله خليل قال الشيخ ابن هارون استشكال قول مالك من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن هذا المال إما أن يكون ملكًا للعبد أو السيد وأيا ما كان فتلزم زكاته لدخولهما تحت الأمر بالزكاة.
الثاني: أن العبد يتسرى والتسري دليل على الملك.
الثالث: أنه إذا أذن له السيد في الكفارة بالإطعام أو بالكسوة كفر فيجب أن يزكي إذا أذن له.
(فإذا اعتق فليأتنف حولا من يومئذ بما يملك من ماله ولا زكاة على أحد في عبده وخادمه وفرسه وداره ولا فيها يتخذ للقنية من الأرباع والعروض):
يريد لأن ماله يتبعه في العتق إلا أن ينزعه السيد فليستقبل به حولا قال ابن راشد، ويمكن أن يجري قول بوجوب الزكاة فيما إذا اعتق من مسألة من عنده مائة لا يملك غيرها وعليه مائة فحال عليها الحول فوهبها له ربها فقد قيل بوجوب الزكاة لأن الغيب كشف أن المانع من زكاتها ليس بمانع وقبله خليل، قال ابن هارون واختلف إذا كان للعبد عروض للتجارة فقيل فإنه يستقبل بثمنها حولا يعد القبض، وقيل إن كان مديرا فإنه يقومها بعد حول من يوم العتق وهذا الخلاف في النصراني يسلم وكذلك
1 / 314
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك