(والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي ﷺ فذلك أحب إلينا وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين):
ما ذكر الشيخ من أن التخيير في الثلاثة العتق والصوم والإطعام أحسن هو قول مالك من رواية مطرف وابن الماجشون وقالا به وهو أحد الأقوال السبع، وقيل التخيير فيها على السوية رواه ابن وهب وابن أبي أويس، وبه قال أشهب. وقيل العتق ثم الصيام ثم الإطعام كالظهار قاله ابن حبيب، وقيل العتق أو الصيام للجماع والإطعام لغيره قاله أبو مصعب وضعفه ابن عبد السلام بأن الحديث الذي هو أصل هذا الباب إنما كانت الكفارة فيه بالإطعام للجماع.
وقيل: أهل اليسار يتعين في حقهم الصوم قاله يحيى بن يحيى أفتى به الأمير عبد الرحمن ذكره غير واحد كعياض في مداركه، وقيل يتعين الإطعام في الشدة والعتق في الرخاء نقله الباجي عن فتوى متأخري أصحابنا. وقيل إن الكفارة مخصوصة بالإطعام فقط ليس فيها عتق ولا صوم وتأول هذا على المدونة في قولها لا يعرف مالك غير الإطعام لا عتقا ولا صوما قال عياض ولا يحل تأويله عليه لأنه خرق للإجماع، ولم يقل به.
قال القاضي عبد الوهاب: ولم يختلف العلماء أن الثلاث كفارة وإنما اختلف هل هي على التخيير أو على الترتيب، قال ابن هارون بعد أن نقل هذا الذي قلناه، فإذا كان هذا القول في الضعف والسقوط بهذه المنزلة لمخالفة الإجماع فكيف ينبغي لابن الحاجب أن يجعله المشهور، فعليه في ذلك درك، وما ذكر الشيخ أن الكفارة تكون بمده ﵇ هو نص المدونة ولا أعلم فيه خلافا.
(وليس على من أفطر في قضاء رمضان متعمدا كفارة):
ما ذكر لا خلاف فيه وإنما اختلف هل يقضي يوما واحدا أو يومين؟ قال مالك في كتاب الظهار من المدونة يقضي يوما واحدًا، ونحوه عن ابن القاسم في العتبية رواه عنه سحنون. وقال في كتاب الحج منها أن عليه يومين واختلف إذا أفطر في قضاء القضاء، فقيل عليه يومان وقيل يوم واحد، وكلاهما لمالك حكاهما ابن يونس وحكى ابن عات أن عليه ثلاثة أيام.
(ومن أغمي عليه ليلا فأفاق بعد طلوع الفجر فعليه قضاء الصوم ولا يقضي من الصلوات إلا ما أفاق وقتها):
1 / 288
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك