ويصلي بالنجاسة يقول يتوضأ به ويترك النجاسة، وإلى هذا ذهب الشيخ أبو عمران الفاسي، والأول هو الذي ارتضاه الأكثر من شيوخ المذهب كابن عبد السلام، وأخذه المازري من لابس الخف إذا حصلت به نجاسة وكان على طهارة بأنه يزيله ويتيمم.
(ولا يبني في قيء ولا حدث):
ما ذكره هو المشهور ونقل ابن العربي في القبس عن أشهب أنه يبني في الحدث كمذهب أبي حنيفة، وإنما كان لا يبني على المشهور لأن الأصل عدم البناء في الجميع رجاء ما جاء في الرعاف وبقي ما سواه على أصله.
(ومن رعف بعد سلام الإمام سلم وانصرف):
ما ذكر أنه يسلم وينصرف مثله في المدونة، وأخذ منها أن السلام غير فرض كما حكاه الباجي عن ابن القاسم أن من أحدث في آخر صلاته أجزأته صلاته ولم يرتض معظم الشيوخ هذا الأخذ ورأوا أن سلامه وهو حامل للنجاسة أخف من خروجه وزيادته في صلاته.
(وإن رعف قبل سلامه انصرف وغسل الدم ثم رجع فجلس وسلم):
يريد ويتشهد وسلم سواء تشهد أم لا لنص المدونة بذلك قال فيما وإذا رعف المأموم بعد فراغه من التشهد قبل سلام الإمام ذهب فغسل الدم ثم رجع فتشهد وسلم، وهو الذي أراد ابن الحاجب بقوله: ولو رعف فسلم الإمام رجع فتشهد ثم سلم، وقال ابن عبد السلام: عناه إن كان لم يتشهد أولا، وأما لو تشهد أولا فإنه يسلم دون تشهد، وتعقبه بعض شيوخنا بصريح المدونة كما تقدم، وكان بعض من لقيته يجيب عنه بأن قوله جار على أحد الروايتين فيمن سجد السجود القبلي فإنه لا يتشهد اكتفاء بتشهد الصلاة وكنت أجيبه بوجهين:
أحدهما: أنهما ليسا سواء لقرب السلام من التشهد الأول وبعد السلام من التشهد في الرعاف لأن خروجه وغسله للدم، ورجوعه مظنة للطول غالبا.
الثاني: هب أنهما سواء فقصارى الأمر أن يكون في المسألة قول ثالث وهو قد قصد إلى أن يجعل ذلك المذهب مع أن نص المدونة يدل على خلافه، فكيف يمكن أن يجعل المخرج المذهب وظاهر كلام الشيخ كما هو ظاهر كلام المدونة وغيرها أنه لو كان لما رعف سلم إمامه أنه يخرج لغسل الدم كغيره، وليس كذلك بل المراد إذا لم يسلم بالقرب فإن سلم عليه بالقرب فإنه يسلم وينصرف حسبما نص عليه ابن يونس.
1 / 213
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك