وما ذكر أنه لا يبني إن بعد هو المشهور، وقال أشهب يبني كما إذا قرب وهي رواية في المبسوط، وظاهر كلام الشيخ أنه إذا خرج من المسجد أنه لا يبني ولو صلى بقرب بابه، وهو ظاهر المدونة لأن عبارتها كما صرح بها إليه وبه كان بعض من لقيناه يفتي من القرويين، ويحمل المذهب عليه وأفتى بعض من لقيناه أيضا بالصحة واعتذر عن قول ابن القاسم وغير بأن الخروج من المسجد مظنة للطول وهو بعيد والله أعلم.
والأقرب هو الأول لأن العطف يقتضيه والله أعلم، ومن حيث المعنى أن المسجد لما كان محلا للصلاة فخروجه منه يتنزل منزلة البعد، إذا بقي فيه والله أعلم.
(وكذلك من نسي السلام):
ما ذكر من أن السلام كسائر الفروض فإن أتى به صحت إن كان قريبا وإن تباعد بطلت هو كذلك، وهل الحدث يقوم مقامه أم لا؟ المعروف من المذهب أنه لا يقوم مقامه، وحكى الباجي عن ابن القاسم أن من أحدث في آخر صلاته أجزأته صلاته، وتقدم رد ابن زرقون على ذلك واختلف إذا سلم على شك ثم ظهر الكمال فقيل إنها باطلة، واختاره ابن رشد وبه الفتوى عندنا وبإفريقية وفي النوادر أنها مجزئة قياسا على من تزوج امرأة لها زوج غائب لا يدري أحي هو أو ميت ثم يتبين أنه قد مات لمثل ما تنقضي فيه عدتها قبل نكاحه إياها أن النكاح ماض.
(ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا بنى على اليقين وصلى ما شك فيه وأتى برابعة وسجد بعد سلامه):
ما ذكر الشيخ أنه يسجد بعد السلام هوالمشهور، ونقل الباجي والمازري عن ابن لبابة أنه يسجد قبل السلام قلت: وبه أقول لنص النبي ﷺ بذلك حسبما هو في مسلم ولم يزل الأشياخ حديثا وقديما يستشكلون قول الشيخ، وأتى برابعة إذ قوله وصلى ما شك فيه يغني عنه وأجاب عنه بعض من لقيناه بوجهين.
أحدهما أنه من باب عطف التفسير وهو جائز قال الله تعالى (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) [التوبة: ٦١].
الثاني: أن قوله وصلى ما شك أراد به العموم في كل مشكوك فيه، وإن قوله وأتى برابعة يرجع إلى المسألة المفروضة.
(ومن تكلم ساهيا سجد بعد السلام):
يعني ما لم يكثر فتبطل صلاته قاله غير واحد وظاهر كلامه لو تكلم عامدا أو
1 / 187
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك