والذي ارتضاه بعض من لقيناه أنه إن كان هذا السجود مما تبطل الصلاة بتركه لو لم يسجده الإمام فإنه يسجد معه وإلا فلا.
(ولا يرفع أحد رأسه قبل الإمام ولا يفعل إلا بعد فعله ويفتح بعده ويقوم من اثنتين بعد قيامه ويسلم بعد سلامه، وما سوى ذلك فواسع أن يفعله معه وبعده أحسن):
إنما قال ذلك لقوله ﵇ "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله وجهه وجه حمار" فلو رفع لاعتقاده أن الإمام رفع فليرجع إليه ما لم يلحقه فيتمادى خلافا لسحنون في قوله لابد من رجوعه ليقع رفعه بعده، وظاهر كلام الشيخ أن المأموم لا يفعل الفعل كالركوع مثلا إلا بعد أن يحصله الإمام أجمع وهو كذلك في قول، وقيل إذا شرع الإمام اتبعه المأموم والقولان لمالك إلا أن في كلام الشيخ تنافيا. وهو قوله وما سوى ذلك فواسع أن يفعله معه إذ هو مناقض لعموم قوله ولا يفعل إلا بعد فعله، ونبه على هذا ابن عبد السلام بقوله وفي لفظ الشيخ ابن أبي زيد في رسالته اضطراب.
قلت: ويجاب بأنه بيان منه أن نهيه أولا ليس على طريق التحريم والله أعلم، والأكثر على أنه إذا أحرم مع إمامه أنه لا يجزئه، وقال ابن القاسم أنه يجزئه. وسئل سحنون عن رجلين ائتم أحدهما بالآخر نسيا قبل إكمال الصلاة من الإمام منهما، فقال إن سبق أحدهما بالسلام أعاد الصلاة وإن سلما معا جرت على اختلاف أصحابنا في المساواة في الإحرام، ولهذا الاختلاف المذكور كان المطلوب أن يخطف الإمام إحرامه وسلامه لئلا يشاركه المأموم فتبطل صلاته، قلت وهذه إحدى المسائل التي يعلم بها فقه الإمام، وثانيها تقصير الجلوس الوسط، وثالثها دخوله المحراب بعد فراغ الإقامة والله أعلم.
(وكل سهو سهاه المأموم فالإمام يحمله عنه إلا ركعة أو سجدة أو تكبيرة الإحرام والسلام أو اعتقاد نية الفريضة):
اعلم أنه بقي على الشيخ الجلوس للسلام فإن المأموم لو سلم وهو قائم فإنه لا يحمل ذلك عنه الإمام، والاعتذار عنه بأنه اكتفى بالسلام الضعيف؛ لأنهما منفكان ومثله الرفع من الركوع، والقيام للإحرام وبقي عليه أيضًا ترتيب الأداء فإنه لو سها المأموم فسجد ثم ركع فإنه لا يحمل عنه.
1 / 179
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك