لم يطرد ألا ترى إلى قوله والصناع ضامنون لما غابوا عليه، ولم يقل عند أهل المدينة أو ما أشبه ذلك ليحتج به على من نفى الضمان مطلقا وهو الشافعي أو بقيد أن يعمله بغير أجر وهو أبو حنيفة كقول القاضي عبد الوهاب أجمع على ضمانهم الصحابة وكقول مالك في المدونة قضى الخلفاء بتضمينهم.
(وآخر الوقت الإسفار البين الذي إذا سلم منها بدا حاجب الشمس وما بين هذين وقت واسع):
واختلف في آخر وقت الصبح فقيل طلوع الشمس رواه ابن وهب وبه قال الأكثر وأخذه الباجي من قول مالك من رجا وجود الماء قبل طلوع الشمس فلا يتيمم وقيل الإسفار الأعلى، رواه ابن القاسم، وبه قال الأكثر وأخذ الباجي من رواية ابن نافع صلاتها أول الوقت فذا أحب إلي منها جماعة في الإسفار.
قال ابن الحاجب في تفسيره ابن أبي زيد الإسفار يرجع بهما إلى وفاق قلت: وقيل إن الخلاف حقيقة وإن الإسفار المراد به ما تبين به الأشياء قاله ابن العربي ونقله عبد الحق عن بعض المتأخرين.
(وأفضل ذلك أوله):
ظاهره للفذ والجماعة صيفا وشتاء وهو كذلك، وقال ابن حبيب: يؤخرها الأئمة في الصيف إلى الإسفار لقصر الليل وغلبة النوم نقله عنه أبو محمد ونقل اللخمي عنه تؤخر إلى نصف الوقت، قال ابن رشد في أجوبته المذهب أن أول الوقت أفضل إلا في مساجد الجماعة فتأخيرها عنه شيئا قليلا أفضل.
(ووقت الظهر إذا زالت الشمس عن كبد السماء وأخذ الظل في الزيادة):
سميت الظهر من ظهور زوال الشمس بعد وقوفها ومن الارتفاع لبلوغها غاية ارتفاعها والظهور الارتفاع، وقيل سميت بذلك لأن وقتها أظهر الأوقات وتسمى أيضا الهجيرة وقد جاء في الحديث اسمها بذلك مأخوذ من الهاجرة وهي شدة الحر، وتسمى الأولى لأنها أول صلاة صلاها جبريل ﵇ بالنبي ﷺ، ولذلك ابتدأ غير واحد بها ولا خلاف أن أول وقتها زوال الشمس كما قال الشيخ ﵀ قال في المدونة: وما دام الظل في نقصان فهو غداة وأقام المغربي منها ما في سماع عيسى من كتاب الأيمان بالطلاق فيمن حلف لغريمه لأقضينك حقك غدوة أن له أن يقضيه حقه ما بينه وبين الزوال ولا حنث عليه.
1 / 123
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك