176

Comentario de Al-Zurqani sobre Muwatta del Imam Malik

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Editor

طه عبد الرءوف سعد

Editorial

مكتبة الثقافة الدينية

Edición

الأولى

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
بِفَرْضٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَنْكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذِّبِ: وَهُوَ إِنْكَارٌ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ إِمَامٌ ثِقَةٌ وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ مَرْجُوحًا عِنْدَ الْأَصْحَابِ فَهُوَ الْقَوِيُّ فِي الدَّلِيلِ
وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ جَوَابًا عَنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَيَانُ صُورَةِ الضَّرْبِ لِلتَّعْلِيمِ لَا بَيَانَ جَمِيعِ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّيَمُّمُ
قَالَ الْحَافِظُ: وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ سِيَاقَ الْقِصَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ: " «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ» "، وَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ لِاشْتِرَاطِ بُلُوغِ الْمَسْحِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي الْوُضُوءِ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ قِيَاسٌ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فَهُوَ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ، وَقَدْ عَارَضَهُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بِقِيَاسٍ آخَرَ وَهُوَ الْإِطْلَاقُ فِي آيَةِ السَّرِقَةِ وَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ وُجُودِ هَذَا النَّصِّ. انْتَهَى
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَغَيْرِهِمَا إِلَى وُجُوبِ ضَرْبَتَيْنِ وَوُجُوبِهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: " «أَنَّهُ ﷺ تَيَمَّمَ ضَرْبَتَيْنِ مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَالْأُخْرَى يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» " وَرَوَى الْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» " وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَخَبَرُ أَبِي دَاوُدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَوْ ثَبَتَ بِالْأَمْرِ دَلَّ عَلَى النَّسْخِ فَيَلْزَمُ قَبُولُهُ، لَكِنْ إِنَّمَا وَرَدَ بِالْفِعْلِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَكْمَلِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَمَّارٍ
[بَاب تَيَمُّمِ الْجُنُبِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ فَقَالَ سَعِيدٌ إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ وَلَا يَقْدِرُ مِنْ الْمَاءِ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْوُضُوءِ وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ قَالَ يَغْسِلُ بِذَلِكَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَذَى ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَّا تُرَابَ سَبَخَةٍ هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ وَهَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ وَالتَّيَمُّمِ مِنْهَا لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ يُتَيَمَّمُ بِهِ سِبَاخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ
ــ
٢٥ - بَابُ تَيَمُّمِ الْجُنُبِ
١٢٥ - ١٢٣ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ) مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ لِلَّذِي أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ مَعَهُ: " «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» " ثُمَّ لَمَّا وَجَدَ الْمَاءَ أَعْطَاهُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ: " «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ» " كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لِأَنَّهُ وَجَدَ الْمَاءَ فَبَطَلَ تَيَمُّمُهُ
(قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ وَلَا يَقْدِرُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْوُضُوءِ

1 / 226