وصغهما من ذى ثلاث صرّفا ... قابل فضل تمّ غير ذى انتفا
وغير ذى وصف يضاهى أشهلا ... وغير سالك سبيل فعلا
اشتمل هذان البيتان على شروط الفعل الذى يجوز أن يصاغ منه فعلا التعجب، وهى ثمانية: الأولى أن يكون فعلا وفهم ذلك من قوله من ذى ثلاث لأن ذى صفة لموصوف محذوف تقديره من فعل ذى ثلاث. الثانى أن يكون ثلاثيا وفهم ذلك من قوله من ذى ثلاث فلا يصاغان مما زاد على الثلاث. الثالث أن يكون متصرفا وفهم ذلك من قوله صرّفا فلا يصاغان من فعل غير متصرف كنعم وبئس ونحوهما. الرابع أن يكون قابلا للفضلية فلا يصاغان من فعل لا يقبل الفضلية نحو مات وفنى. الخامس أن يكون تاما فلا يصاغان من كان وأخواتها وفهم ذلك من قوله تمّ. السادس أن يكون غير لازم للنفى كعاج يقال ما عاج زيد بالدواء أى ما انتفع به ولا تستعمل فى غير النفى وذلك مفهوم من قوله غير ذى انتفا. السابع أن لا يكون اسم فاعله على وزن أفعل نحو شهل وحمر وفهم ذلك من قوله وغير ذى وصف يضاهى أشهلا. الثامن أن يكون مبنيا للفاعل فلا يصاغان من فعل مبنى للمفعول نحو ضرب زيد وذلك مفهوم من قوله: وغير سالك سبيل فعلا وهذه الشروط كلها صفات للفعل المحذوف وهى كلها مفردة إلا قوله صرفا وتمّ فإنهما جملتان فعليتان. ثم قال:
وأشدد أو أشدّ أو شبههما ... يخلف ما بعض الشّروط عدما
ومصدر العادم بعد ينتصب ... وبعد أفعل جرّه بالبا يجب
يعنى أنه إذا أريد التعجب من فعل عدم بعض الشروط المتقدمة توصل إلى ذلك بأن يصاغ الوزنان المذكوران مما توفرت فيه الشروط المذكورة ويؤتى بمصدر الفعل العادم لبعض الشروط منصوبا بعد ما أفعل ومجرورا بالباء بعد أفعل مضافين إلى فاعل الفعل فتقول إذا تعجبت من البياض من نحو ابيضّ زيد ما أشدّ بياض زيد وأشدد ببياضه ومن استخرج زيد ما أكثر استخراجه وما أشبه ذلك وفهم من قوله ومصدر العادم أن ما لا مصدر له من الأفعال العادمة لبعض الشروط لا يتعجب منه البتة كالأفعال التى لا تتصرف وقوله وأشدد وأشد مبتدأ وخبره
يخلف وما مفعول بيخلف وهى موصولة وصلتها عدم وبعض مفعول بعدم ولابد من حذف بين يخلف وما ليتضح المعنى والتقدير يخلف صيغتى التعجب المصوغتين مما عدم. ثم قال:
1 / 202
مقدمة المحقق
[مقدمة الشارح]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبنى
الابتداء
كان وأخواتها
فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التى لنفى الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدى الفعل ولزومه
التنازع فى العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها