142

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
والسنَّة هِيَ الْأَصْلُ الثَّانِي الَّذِي يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، والتَّعويل عَلَيْهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ ﷿؛ قَالَ تَعَالَى:
﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (١) .
وَالْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: السُّنَّةُ.
وَقَالَ: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (٢) .
وَقَالَ آمِرًا لِنِسَاءِ نبيِّه: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (٣) .
وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٤) .
وَقَالَ صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عليهِ وَآلِهِ: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» (٥) .
وَحُكْمُ السُّنَّةِ حُكْمُ الْقُرْآنِ فِي ثُبُوتِ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالِاعْتِقَادِ وَالْعَمَلِ؛ فَإِنَّ السُّنَّةَ تَوْضِيحٌ لِلْقُرْآنِ، وبيانٌ لِلْمُرَادِ مِنْهُ: تفصِّل مُجْمَلَهُ، وتقيِّد مُطْلَقَهُ، وتخصِّص عُمُومَهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٦) .

(١) النساء: (١١٣) .
(٢) البقرة: (١٢٩) .
(٣) الأحزاب: (٣٤) .
(٤) الحشر: (٧) .
(٥) (صحيح) . رواه أبو داود في «السنة» (باب: في لزوم السنة) (١٢/٣٥٥-عون)، وأحمد في «المسند» (٤/١٣١) (١/١٩١-ساعاتي) .
انظر: «المشكاة» (١٦٣)، و«جامع الأصول» (١/٢٨١) .
(٦) النحل: (٤٤) .

1 / 162