Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah
شرح العقيدة الواسطية
Editorial
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤١٥ هـ
Ubicación del editor
الخبر
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
٢- الْمُعْتَزِلَةُ: فَإِنَّهُمْ يَنْفُونَ جَمِيعَ الصِّفَاتِ، وَيُثْبِتُونَ الْأَسْمَاءَ وَالْأَحْكَامَ، فَيَقُولُونَ: عَلِيمٌ بِلَا عِلْمٍ، وَقَدِيرٌ بِلَا قُدْرَةٍ، وحيٌّ بِلَا حَيَاةٍ ... إلخ.
وَهَذَا الْقَوْلُ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ؛ فَإِنَّ إِثْبَاتَ مَوْصُوفٍ بِلَا صِفَةٍ، وَإِثْبَاتَ مَا لِلصِّفَةِ لِلذَّاتِ المجرَّدة محالٌ فِي الْعَقْلِ؛ كَمَا هُوَ باطلٌ فِي الشَّرْعِ.
أَمَّا الْأَشْعَرِيَّةُ ومَن تَبِعَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يُوَافِقُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي إِثْبَاتِ سَبْعِ صِفَاتٍ يُسَمُّونَهَا صِفَاتِ الْمَعَانِي، ويدَّعون ثُبُوتَهَا بِالْعَقْلِ، وَهِيَ: الْحَيَاةُ، وَالْعِلْمُ، وَالْقُدْرَةُ، وَالْإِرَادَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالْكَلَامُ.
وَلَكِنَّهُمْ وَافَقُوا الْمُعَتَزِلَةَ فِي نَفْيِ مَا عَدَا هَذِهِ السَّبْعَ مِنَ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ الَّتِي صحَّ بِهَا الْخَبَرُ.
وَالْكُلُّ مَحْجُوجُونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالْقُرُونِ المفضَّلة عَلَى الْإِثْبَاتِ الْعَامِّ.
ـ[(فَصْلٌ: ثُمَّ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرآنَ، وتُبَيِّنُهُ، وتَدُلُّ عَلَيْهِ، وتُعَبِّرُ عَنْهُ، وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بِهِ رَبَّهُ ﷿ مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَبُولِ؛ وَجَبَ الإيمَانُ بِهَا كَذَلِكَ) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: «ثُمَّ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» عطفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا تقدَّم (١): «وَقَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ... إلخ»؛ يَعْنِى: وَدَخَلَ فِيهَا مَا وَصَفَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ ربَّه فِيمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ.
(١) (ص١١٢) .
1 / 161