132

Sharh al-'Aqīdah al-Wāsiṭīyah

شرح العقيدة الواسطية

Editorial

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

الخبر

Regiones
Egipto
الْأَزَلِ، لَا يَحْدُثُ مِنْهُ فِي ذَاتِهِ شيءٌ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾؛ فَهِيَ تُفِيدُ حُدُوثَ الْكَلَامِ عِنْدَ مَجِيءِ مُوسَى لِلْمِيقَاتِ، وَيَقُولُ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ﴾؛ فَهَذَا يَدُلُّ حُدُوثِ النِّدَاءِ عِنْدَ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ.
وَالنِّدَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَوْتًا مَسْمُوعًا.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ آدَمَ وَحَوَّاءَ: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا ...﴾ الْآيَةَ؛ فَإِنَّ هَذَا النِّدَاءَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَعْدَ الْوُقُوعِ فِي الْخَطِيئَةِ، فَهُوَ حَادِثٌ قَطْعًا.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ...﴾ إلخ؛ فَإِنَّ هَذَا النِّدَاءَ وَالْقَوْلَ سَيَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:
«مَا مِنْ عبدٍ إلاَّ سيكلِّمُهُ اللَّهُ يومَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بينَهُ وبينَه تَرجمان» (١) .
ـ[(﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ﴾ (٢)، ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ]ـ

(١) رواه بألفاظ مختلفة: البخاري في التوحيد، (باب: كلام الربّ ﷿، و(باب: في قوله تعالى: الثاني وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾) (١٣/٤٢٣-فتح)، وفي الزكاة، والأنبياء، والأدب، والرقاق، ومسلم في الزكاة، (باب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة) (٧/١٠٦-نووي)، والترمذي في صفة القيامة.
و(تَرجمان)؛ بفتح التاء والجيم، وضم الجيم (تَرجُمان)، وبضم التاء والجيم (تُرجُمان)؛ ثلاث لغات صحيحة. انظر: «الصحاح» (مادة: ر ج م) .
(٢) التوبة: (٦) .

1 / 152