441

شذرات الذهب

شذرات الذهب

Editor

محمود الأرناؤوط

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

Regiones
Siria
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وقال ابن قتيبة في «المعارف» [١]: كان الحسن من أجمل أهل البصرة، حتّى سقط عن دابته، فحدث بأنفه ما حدث.
وحدّثني عبد الرّحمن، عن الأصمعي، عن أبيه قال: ما رأيت أحدا أعرض زندا من الحسن، وكان عرضه شبرا، وكان تكلم في شيء [٢] من القدر ثم رجع عنه.
وكان عطاء بن يسار قاصّا [٣] ويرى القدر وكان لسانه يلحن [٤]، وكان يأتي الحسن هو ومعبد الجهني، فيسألانه، ويقولان: يا أبا سعيد، إن هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين، ويأخذون أموالهم، ويقولون: إنما تجري أعمالنا على قدر الله تعالى. فقال: كذب أعداء الله. فتعلق عليه بمثل هذا وأشباهه.
وكان يشبّه برؤبة بن العجّاج في فصاحة لهجته، وعربيته.
ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما.
وكان الحسن كاتب الرّبيع بن زياد الحارثي بخراسان.
وقيل ليونس بن عبيد: أتعرف أحدا يعمل بعمل الحسن؟ فقال: والله ما أعرف [٥] أحدا يقول بقوله، فكيف يعمل بعمله.
ثم وصفه فقال: كان إذا أقبل فكأنه أقبل من دفن حميمه، وإذا جلس

[١] ص (٤٤١) .
[٢] في الأصل: «بشيء» وأثبت ما في المطبوع، وهو موافق لما في «المعارف» .
[٣] في الأصل، والمطبوع: «قاضيا» وهو تحريف، والتصحيح من «المعارف» .
[٤] في الأصل، والمطبوع: «وكأن لسانه سحر» وهو تحريف، والتصحيح من «المعارف» لابن قتيبة ص (٤٤١) .
[٥] في «المعارف»: «لا أعرف» .

2 / 51