440

شذرات الذهب

شذرات الذهب

Editor

محمود الأرناؤوط

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

Regiones
Siria
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
قشقشنا [له] فقشقش لنا، والقشقشة: الرّديء من العطية [١] .
وكتب إليه عمر بن عبد العزيز يقول له: إني قد ابتليت بهذا الأمر، فانظروا لي أعوانا يعينونني [٢] عليه. فكتب إليه الحسن: أما أبناء الدّنيا فلا تريدهم، وأما أبناء الآخرة فلا يريدونك [٣] فاستعن بالله والسلام.
وله مع الحجّاج وقعات هائلة، وسلمه الله من شره، وربما حضر مجلسه فلم [٤] يقم، بل يوسع له ويجلس إلى جنبه، ولا يغير كلامه الذي هو فيه.
وقال أبو بكر الهذليّ: قال لي السّفّاح: بأي شيء بلغ حسنكم ما بلغ؟
فقلت: جمع القرآن وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ثم لم يخرج من سورة إلى غيرها حتّى يعرف تأويلها، وفيما أنزلت، ولم، يقلب درهما في تجارة، ولا ولي سلطانا، ولا أمر بشيء حتّى فعله، ولا نهى عن شيء حتّى ودعه، فقال بهذا بلغ الشيخ ما بلغ.
وكان جلّ كلامه حكم ومواعظ، بقوة عبارة وفصاحة.

عمران بن حصين ﵁. ورواه أبو داود، والنسائي عن علي بن أبي طالب ﵁ بلفظ: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» ورواه أحمد عن أنس بن مالك ﵁ بلفظ «لا طاعة لمن لم يطع الله» وهو حديث صحيح. وانظر «صحيح مسلم» رقم (١٨٤٠) (٣٩) و(٤٠) .
[١] كذا في الأصل، والمطبوع: «قشقشنا فقشقش لنا، والقشقشة الرديء من العطية»، ولم أر لهذا الكلام معنى في كتب اللغة. وفي «مرآة الجنان» لليافعي (١/ ٢٥٨) - وهو مصدر كلام المؤلف-: «سفسفنا له، فسفسف لنا. والسفساف: الرديء من العطية.
قال ابن منظور في «لسان العرب» (سفف): السفساف: الرّديء من كل شيء، والأمر الحقير، وكل عمل دون الإحكام سفساف.
[٢] في الأصل، والمطبوع: «يعينوني» وما أثبته من «مرآة الجنان» .
[٣] في المطبوع: «فلا يريدونه» وهو خطأ.
[٤] في الأصل: «فلا» وأثبت ما في المطبوع.

2 / 50

شذرات الذهب | Usul