408

La espada desenfundada contra quien insulta al Profeta

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Editor

محمد محي الدين عبد الحميد

Editorial

الحرس الوطني السعودي

Edición

-

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
بيد ولا لسان بل كن مستسلمات منقادات لو علمن أن إظهار الإسلام يعصم دماءهن لبادرن إلى إظهاره فهل يعتقد أحد أن مثل هذه المرأة تقتل لكونها محاربة خصوصا عند الشافعي فإن منصوصه أن قتل المرأة والصبي إذا قاتلا بمنزلة قتل الصائل من المسلمين يقصد به دفعهما وإن أفضى إلى قتلهما فإذا انكفا بدون القتل كأسر أو ترك للقتال ونحو ذلك لم يجز قتلهما كما لا يجوز قتل الصائل.
وإذا كان النبي ﷺ يأمر بقتل من كان يؤذيه ويهجوه من النساء وقد تركن ذلك واستسلمن وربما كن يوددن أن يظهرن الإسلام إن كان عاصما وقد آمن المقاتلين كلهم علم أن السب سبب مستقل موجب يحل دم كل أحد وأن تركه ذلة وعجز.
يؤيد ذلك أن النبي ﵊ آمن أهل مكة إلا من قاتل إلا هؤلاء النفر فإنه أمر بقتلهم قاتلوا أو لم يقاتلوا فعلم أن هؤلاء النسوة قتلن لأجل السب لا لأجل أنهن يقاتلن.
الطريقة الحادية عشرة: أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان قد ارتد وافترى على النبي ﷺ أنه يلقنه الوحي ويكتب له ما يريد فأهدر النبي ﷺ دمه ونذر رجل من المسلمين ليقتلنه ثم حبسه عثمان أياما حتى اطمأن أهل مكة ثم جاء تائبا ليبايع النبي ﵊ ويؤمنه فصمت رسول الله ﷺ طويلا رجاء أن يقوم إليه الناذر أو غيره فيقتله ويوفي بنذره.
ففي هذا دلالة على أن المفتري على النبي ﷺ الطاعن عليه قد كان له أن يقتله وأن دمه مباح وإن جاء تائبا من كفره وفريته لأن قتله لو كان حراما لم يقل النبي ﷺ ما قال ولا قال للرجل: هلا وفيت بنذرك بقتله.

1 / 408

La espada desenfundada contra quien insulta al Profeta | Usul