أولادهم الذين ولدوا في دار الإسلام؟ قال: لا قيل له: فإن كانوا أدخلوهم صغارا ثم صاروا رجالا قال: لا يسترقون أدخلوهم مأمنهم.
وكذلك قال في رواية ابن إبراهيم وقد سأله عن رجل لحق بدار الحرب هو وأهله وولد له في بلاد العدو وقد أخذه المسلمون قال: ليس على ولده وأهله شيء ولكن ما ولد له وهو في أيديهم يسترقون ويردون هم إلى الجزية.
فقد نص على أن الرجل الذي نقض العهد يرد إلى الجزية هو وولده الذين كانوا موجدين وأنهم لا يسترقون وأن ولده الذين حدثوا بعد المحاربة يسترقون وذلك لأن صغار ولده سبي من أولاد أهل الحرب وهم يصيرون رقيقا بنفس السبي فلا يدخلون في عقد الذمة أولا ولا آخرا وأما أولاده الذين ولدوا قبل النقض فلهم حكم الذمة المتقدمة.
فعلى الرواية الأولى المشهورة يخير الإمام في الرجال إذا أسروا فيفعل ما هو الأصلح للمسلمين من قتل واسترقاق ومن فداء وإذا جاز أن يمن عليهم جاز أن يطلقهم على قبول الجزية منهم وعقد الذمة لهم ثانيا لكن لا يجب عليه ذلك كما لا يجب عليه في الأسير الحربي الأصلي إذا كان كتابيا وقد قتل رسول الله ﷺ أسرى بني قريظة وأسرى من أهل خيبر ولم يدعهم إلى إعطاء الجزية ولو دعاهم إليها لأجابوا.
وعلى الرواية الثانية يجب دعائهم إلى العود إلى الذمة كما كانوا كما يجب دعاء المرتد إلى أن يعود إلى الإسلام أو يستحب كما يستحب دعاء المرتد ومتى بذلوا العود إلى الذمة وجب قبول ذلك منهم كما يجب قبول الإسلام من المرتد وقبول الجزية من الحربي الاصلي إذا بذلها قبل الأسر ومتى امتنعوا فقياس هذه الرواية وجوب قتلهم دون استرقاقهم جعلا لنقض الأمان كنقض الإيمان ولو تكرر النقض منهم فقد يقال فيهم ما يقال فيمن تكررت ردته.
1 / 257
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.