لا يعرف عن صاحب ولا تابع خلاف لذلك بل إقرار عليه واستحسان له.
وأما الاعتبار فمن وجوه:
أحدها: أن عيب ديننا وشتم نبينا مجاهدة لنا ومحاربة فكان نقضا للعهد كالمجاهدة والمحاربة بالأولى.
يبين ذلك أن الله سبحانه قال في كتابه: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ والجهاد بالنفس يكون باللسان كما يكون باليد بل قد يكون أقوى منه قال النبي ﷺ: "جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم وأموالكم" رواه النسائي وغيره.
وكان ﷺ يقول لحسان بن ثابت: "اغزهم وغازهم" وكان ينصب له منبرا في المسجد ينافح عن رسول الله ﷺ بشعره وهجائه للمشركين وقال النبي ﷺ: "اللهم أيده بروح القدس" وقال: "إن جبريل معك ما دمت تنافح عن رسول الله ﷺ" وقال: "هي أنكى فيهم من النبل".
وكان عدد من المشركين يكفون عن أشياء مما يؤذي المسلمين خشية هجاء حسان حتى إن كعب بن الأشرف لما ذهب إلى مكة كان كلما نزل عند أهل بيت هجاهم حسان بقصيدة فيخرجونه من عندهم حتى لم يبقى له بمكة من يؤويه.
وفي الحديث: " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " و" أفضل
1 / 206
مقدمة
المسألة الأولى: أن من سب النبي ﷺ من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله.
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداءه.
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا.
المسألة الرابعة: في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر.