ويجوز إذا قيل أن إِيا مركبة من همزة وياءين أن يكون اشتقاقها من أياة الشمس وأيائها (١) وهو ضوءُها فيراد بإِيا النفس التي بها ضياء الجسد ومتى خلا منها ذهب حسنه ونضارته قال الإِبادي:
حلّت عليه إياةُ الشمس أوراقا
واياة الشمس راجع إلى اشتقاق الآية لأَن فور الشمس علامة لها ولا يحكم على أن اياة الشمس مأخوذ من همزة وواو وياء لأَنها لو كانت كذلك وجب أن تصح الواو لعلة الياء إذ كانوا لا يجمعون بين علة العين واللام ولذلك قالوا قوِي (٢) ورويَ فأصحوا الواو ولم يصحوها في خاف وبابه (٣) لأنهم وجدوا الياء معتلًة في المضارع إذ قالوا يقوى ويرْوى فلو علوا الواو لخرجوا عن القياس ولا تجعل اياة الشمس مأخوذًا من همزة ويًاء وواو لأنه مفقود في كلامهم الياء بعدها الواو فأما حيوَةُ وحيوَان فمن الشاذ (٤) ولا تُحمل الأشياء على ما شذ ولكن تُحملُ على ما كثرو لا يمتنع
(١) إيا الشمس وإياؤها وإياتها وأياتها نورها وضوؤها وحسنها وقد كان في الأصل وأيايها.
(٢) قوي فعل مضاعف أصله قَوِو. قلبت واوه الأخيرة ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها فصارت قوي فلو قلبت الواو الأولى ألفًا لاجتمع إعلالان في كلمة واحدة وهذا لا يجوز عند الجمهور وقد ذكر الرضى في شرح الشافية ج ٣ ص ٩٣ إنهم جمعوا بين أكثر من إعلالين في كلمة واحدة وذلك نحو قولهم من أويت مثل إجزِد إِي وفيه ثلاث إعلالات ثم قال ولعلهم قالوا ذلك في الثلاثي من الاسم والفعل .. فراجعه
(٣) المراد ببابه كل فعل ثلاثي عينه واو مكسورة وليس الوصف منه على أفعل كخاف ومات
(٤) ذكرنا في المقدمة عند الكلام على ماء الحيوان أن سيبويه يجعل أصل حيوان حييان قلبت الياء الثانية واوًا وأن =
1 / 74
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات