وذلك راجع إلى العلامة لأن جماعة الشيء هي التي بها حقيقته وقيل للشخص آية لأنه الذي يعلم به حقيقة الإنسان وقالوا تأَييت بالمكان مثل تمكثت والمعنى أني غادرت به علامًة بنفسي وأظهرت فيه آيتي أي شخصي قال الكميت: (١)
قف بالديار وقوف زائرْ ... ونأيّ إنك غير صاغر (٢)
وقالوا تآييت الشيء إذا تعمدت آيته (٣) قال لبيد (٤)
فتآيا بطرير مرهف ... جفرة المحزم منه فسعل (٥)
فيكون معنى إياها هنا معنى الشخص والحقيقة وهو راجع إلى المعنى الأول فإذا قلت إياك أردت فالمعنى حقيقتك طلبت لأن شخص الإنسان حقيقته.
(١) الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي الكوفي كان شاعرًا عالمًا بآداب العرب وأخبارها وهو من أصحاب الملحمات وأشهر شعره الهاشميات وهي قصائد في مدح آل هاشم ويقال أن شعره أكثر من خمسة آلاف بيت توفي سنة ١٢٦
(٢) تأي أي تلبث وتحبس وتوقف والصاغر الراضي بالذل والضيم
(٣) أي شخصه وقصدته
(٤) لبيد بن ربيعة بن مالك العامري أحد الشعراء الأشراف الفرسان وأصحاب المعلقات أدرك الإسلام وترك الشعر وكان كريمًا وقد نذر ألا تهب الصبا إلا أطعم توفي نحو سنة ٤١
(٥) هذا البيت نسبه في اللسان. في أيا إلى لبيد ونسبه في جفر إلى الجعدي ولم يعزه في سعل إلى أحد ونسبه الجوهري في جفر إلى الجعدي تآيا تعمد وتصد وسهم طرير وسنان طرير: مطرور محدود وجُفرة كل شيء وسطه ومعظمه ومَحزِم الدابة ما جرى عليه حزامها. وقالوا رماه فسعل الدم أي ألقاه من صدره
1 / 73
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات