الذي في كتاب أبي عبيد أن العماء في كلام العرب: السحاب الأبيض، قال الأصمعي وغيره وهو ممدود ثم أنشد بيتين وفسرهما، ثم قال: "وإنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عندهم ولا ندري كيف كان ذلك العماء ... " (٢).
وما كان أحرى المؤلف بأن يقتفي أثر أبي عبيد فيقول بقوله.
٢ - المأخذ الثاني وهو مما يتعلق بمنهجه أنه لا يميّز بين ما يلخصه من مصدره وما يضيفه إليه. ولا شك أن مراجعة المصادر التي وصلت إلينا تعين على الفصل والتمييز، ولكن لا سبيل إلى ذلك في المصادر التي ضاعت، فإذا أراد أحد أن يجمع نصوص كتاب ضائع من موارد جمل الغرائب - ولو كانت مختصرة من الأصل - لم يتأت له ذلك. فلو فصل بيان الحق بين الأصل والزيادة بلفظ "قلت" مثلًا لازدادت قيمة الكتاب.
٣ - لاحظت في بعض المواضع أن بيان الحق لم يحسن تلخيص ما في مصدره، فأصابه شيء من الخلل. ومن ذلك ما جاء في غريب أبي عبيد في تفسير قول أبي بكر ﵁: "طوبى لمن مات في النأنأة". قال أبو عبيد بعد ذكر سند الحديث: "أما المحدثون فلا يهمزونه. قال الأصمعي: هي النأنأة - مهموزة - ومعناها: أول الإسلام، وإنما سمي بذلك، لأنه كان قبل أن يقوى الإسلام ويكثر أهله وناصره، فهو عند الناس ضعيف. وأصل النأنأة: الضعف، ومنه قيل: رجل نأنأ، إذا كان ضعيفًا. قال امرؤ القيس يمدح رجلًا:
لعمرك ما سعدٌ بخلّة آثمٍ ... ولا نأنأٍ عند الحفاظ ولا حصر
(١) جمل الغرائب: ١٩.
(٢) غريب أبي عبيد ٢: ٢٢٧ - ٢٢٩.
1 / 66
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني