قوله: "ويدخل فيه الماء المستعمل على كراهية مناله": قلت: الماء المستعمل لا يخلو مستعمله أن يكون طاهر الأعضاء أو نجس الأعضاء، فإن كان نجس الأعضاء فقد تقدم، وإن كان وسخًا طاهرًا وهو مورد الخلاف، قال ابن القاسم: كره استعماله مع وجود غيره، فإن لم يجد غيره، وتوضأ به أجزأه، وهو يقتضي أنه ظاهر مطهر، وهو المشهور من المذهب. وقال أصبغ: هو طاهر غير مطهر وهو أحد قولي الشافعي، وحكى عن ابن القاسم أنه مشكوك فيه، وتجمع بينه وبين التيمم، وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه نجس احتجاجًا بأنه عليه الإثم، لأنه سماه: ماء الخطايا، والدليل على مذهبنا قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء مًاء طهورًا﴾ وذلك يقتضي تكرار الطهارة بالماء. قاله القاضي أبو الوليد.
قوله: "وما تغير بزعفران أو عصفر أو كافور أو بغير ذلك من الطيب" إلى آخره. هذا كله داخل في القسم المضاف بالطاهر، لم يختلف العلماء أنه طاهر غير مطهر. وقال أبو حنيفة: في ماء الزعفران، والورد،
1 / 238
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك