وبه إلى أبي الفرج، أخبرنا ابن ناصر، أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: قرأت على أبي الحسين علي بن محمود الصوفي، أخبركم علي بن المثنى، سمعت أبا الخير يقول:
ما بلغ أحد إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة، ومعانقة الأدب، وأداء الفرائض، وصحبة الصالحين، وخدمة الفقراء الصادقين.
وبه إلى ابن ناصر، أنبأنا أبو بكر بن خلف، حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت منصور بن عبد الله يقول: قال أبو الخير:
الدعوى رعونة لا يحتمل القلب مساكنتها، فيلقيها إلى اللسان، فتنطق بها ألسنة الحمقى.
قال: وسمعته يقول: دخلت مدينة الرسول وأنا بفاقة، فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقا، فتقدمت إلى القبر، فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وقلت: أنا ضيفك الليلة يا رسول الله، وتنحيت فنمت خلف المنبر، فرأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن شماله، وعلي بن أبي طالب بين يديه، فحركني علي وقال لي: قم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت إليه، وقبلت بين عينيه، فدفع إلي رغيفا، فأكلت نصفه وانتبهت وفي يدي نصف الرغيف!!.
مات أبو الخير بعد الأربعين والثلاث مئة.
ومنهم: ثقف الحبشي
Página 197
المقدمة
الفصل الأول في الأحاديث الواردة فيهم
الفصل الثاني في ما أنزل فيهم من الآيات
الفصل السادس في ما فيهم من الخواص والمحاسن
الفصل السابع في أمور منثورة
الخاتمة في الترغيب في نكاح السراري، والترهيب من ترك إعفاف الرقيق