676

Questions of al-Tirmidhi to al-Bukhari About Hadiths in Jami' al-Tirmidhi

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

على وجه لا يجوز له فعله، بأن أخذه بحيلة، أو غصبه فثبت في ذمته البدل، أو أدان غير عازم على الوفاء؛ لأنه استثنى ذلك من الخطايا، والأصل في الاستثناء أن يكون للجنس، ويكون الدين المأذون فيه مسكوتًا عنه في هذا الاستثناء، فلا يلزم المؤاخذة به لما بلطف الله بعبده من استيهابه له، وتعويض صاحبه من فضل الله، فإن قيل ما تقول فيمن مات وهو عاجز عن الوفاء، ولو وجد وفاء وفى؟ قلت: إن كان المال الذي لزم ذمته إنما لزمها بطريق لا يجوز تعاطي مثله، كغصب أو إتلاف مقصود، فلا تبرأ الذمة من ذلك إلا بوصوله إلى من وجب له، أو بإبرائه منه ولا تسقطه التوبة، وإنما تنفع التوبة في إسقاط العقوبة الأخروية فيما يختص بحق الله تعالى؛ لمخالفته، إلا لما نهى عنه الله، وإن كان المال لزمه بطريق سائغ، وهو عازم على الوفاء، ولم يقدر فهذا ليس بصاحب ذنب حتى يتوب عنه، ويرضى له الخير في العقبى ما دام على هذا الحال" ا؟.
قال الزرقاني١ ناقل ذلك عنه: "وهو نفيس، وقد سبقه إلى معناه أبو عمر كما رأيته" ا؟.
قال الزرقاني٢ قوله: "كذلك قال لي جبريل" وفي رواية عند أبي عمر: "إلا الدين" فإنه مأخوذ كما زعم جبريل"، أي قال من إطلاق

١ شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك ٣/٣٧.
٢ المصدر السابق، الجزء والصفحة.

2 / 754