610

Questions of al-Tirmidhi to al-Bukhari About Hadiths in Jami' al-Tirmidhi

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

ولتوضيح هذه العلل ومناقشتها؛ نأخذ كل واحدة منها على حدة:
فالعلة الأولى: وهي تفرد شريك١ به عن أبي إسحاق، قد دلّ عليها قول موسى بن هارون الحمال "لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك"، وقول البخاري –فيما حكاه الخطابي عنه- وفيه بيان السبب الذي من أجله لم يقبل تفرد شريك به.
وإذا سلم ما قيل في شريك؛ لأنه قيل فيه هذا أو قريبًا منه، فإنه لا يسلم تفرده به؛ لمتابعة قيس بن الربيع له عن أبي إسحاق، وهذه المتابعة رواها يحيى بن آدم في "كتاب الخراج"٢ له ومن طريقه، رواها البيهقي في "السنن الكبرى"٣، فانتفى ما قيل من تفرد شريك به.
العلة الثانية: وهي تفرد أبي إسحاق٤ به عن عطاء، دلّ عليها قول موسى بن هارون الحمال الآخر "ولم يروه عن عطاء غير أبي إسحاق". ويكفي في رد هذه العلة رواية عقبة بن الأصم٥ له عن عطاء التي رواها

١ تقدمت ترجمته في الحديث الثاني والرابع وهو صدوق يخطئ كثيرًا.
٢ /٩٣-٩٤.
٣ ٦/١٣٦.
٤ هو عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، وهو ثقة اختلط بآخره، ومدلس، ذكره ابن حجر في "طبقات المدلسين" في الثالثة منها.
٥ عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي البصري، ضعيف من الرابعة، وربما دلس ووهم، من فرق بين الأصم والرفاعي، كابن حبان/ روى له الترمذي "تقريب التهذيب" ٢/٢٧ وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" ٧/٢٤٤ و"ميزان الاعتدال" ٣/٨٦ و"المغني في الضعفاء" ٢/٤٣٧ و"الخلاصة" للخزرجي/٢٦٩ و"المجروحين" ٢/١٩٩ و"الجرح والتعديل" ٣/١/٣١٤ و"التاريخ الكبير" ٣/٢/٤٤١ و"الضعفاء والمتروكين" للنسائي/٧٩ و"الكامل" ٣ قسم ٣ صفحة ١٨٨.

2 / 685