لكن إذا اتبع هواه حتى خرج عن العدل بين ذوي القربى وغيرهم كان هذا ظلما كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ وقال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾
وكذلك الذي يحب الطعام والشراب والنساء فإن هذا محمود وبه يصلح حال بني آدم ولولا ذلك لما استقامت نفس الأنساب ولا وجدت الذرية ولكن يجب العدل والقصد في ذلك كما قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ وكما قال تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾
فإذا تجاوز حد العدل وهو المشروع صار ظالما عاديا بحسب ظلمه وعدوانه
وقد ذكرنا في مواضع أن المشروع والنافع والصالح والعدل والحق والحسن أسماء متكافئة مسماها واحد بالذات وإن تنوعت صفاته بمنزلة أسماء الله الحسني فأسماؤه تعالى وأسماء كتابه ودينه ونبيه مسمي كل صنف من ذلك واحد وإن تنوعت صفاته فكل عمل صالح هو نافع لصاحبه وبالعكس وكل نافع صالح فهو مشروع وبالعكس وكل ما كان صالحا مشروعا فهو حق وعدل وبالعكس
1 / 17
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ