وقال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [آل عمران: ١٤٤]
فنشج الناس يبكون، وقال عمر: "والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعرفت أنه الحق، فَعُقِرْتُ حتى ما تُقِلُّني رجلاي، وهويت إلى الأرض، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله ﷺ قد مات" (١)
مات النبي- ﷺ وإنها لمصيبة من أعظم المصائب؛ لأن بموته انقطع الوحي من السماء.
أيها المسلم!
اصبر لكل مصيبة وتجلدِ ... واعلم بأن المرء غير مُخلد
أوَما ترى أن المصائبَ جمّة ... وترى المنيةَ للعباد بمرصد
مَنْ لم يُصبْ ممن ترى بمصيبة ... هذا سبيلٌ لستَ فيه بأوحدِ
فإذا ذكرتَ محمدًا ومصابه ... فاذكرْ مُصابَكَ بالنبيِّ محمدِ
عباد الله! اجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة، وبعد المشاورات والمحاورات تم الاتفاق على أبي بكر ﵁ خليفةً للمسلمين بعد رسول الله ﷺ، وبايعه المسلمون في المسجد على ذلك.
عباد الله! وبدأ المسلمون في تجهيز النبي- ﷺ.
أولًا: الغسل:
تقول عائشة ﵂: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله لا
(١) رواه البخاري (رقم ٤٤٥٤).