563

إضافة إلى ذلك ، يستفاد من «مقاييس اللغة» أن «البرق» له معنى آخر ، وهو اجتماع السواد والبياض في شيء واحد ، ولكن الظاهر أن المعنى الثاني يعود إلى المعنى الأول ، السواد عندما يكون إلى جانب البياض يبدي بريقا أكثر ، كما اعتبر بعض مفهوم الشدة والضغط جزءا من معنى البرق أيضا فيقولون : إن البرق واللمعان يحدثان بشكل خاص من خلال الشدة والضغط (1).

ويقول «الراغب» إن «الرعد» هو صوت الغيوم ، ويستعمل كناية أيضا عن تحطم وسقوط الشيء الثقيل المتزامن مع الصوت ، إلاأن صاحب «مقاييس اللغة» ذكر أن معناه الحقيقي هو الحركة والاضطراب ، ولكن بصورة عامة ، يستفاد جيدا من كتب اللغة أن المعنى الحقيقي هو الصوت الذي ينطلق من الغيوم ، وبقية المعاني لها صبغة كنائية.

** و «الصواعق» :

مصحوبا ببريق ناري عظيم ، وجاءت هذه المادة أيضا بمعنى الذهول بسبب سماع الاصوات القوية ، وقد تستعمل بمعنى الهلاك أيضا.

وقال بعض أرباب اللغة : إن موارد استعمال الصاعقة ثلاثة وهي : «الموت» و «العذاب» و «النار» (2) إلاأن الظاهر أن جميعها من لوازم المعنى الحقيقي.

* * *

* جمع الآيات وتفسيرها

** أسرار خلق الرعد والبرق :

تعتبر الآية الاولى من البحث بشكل صريح ، أن برق السماء من آيات الله فتقول : ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا ). هذه الآية تارة تذكر الخوف وأحيانا الأمل والرجاء.

الخوف الناتج عن الصوت المهيب الذي يرافق الرعد ، واحتمال تزامنه مع صاعقة

Página 212