512

الأرضية فيها (لأن قطر الأرض ليس أكثر من 12 ألف كيلو متر).

إن هذه الحرارة لا تحصل بسبب الاحتراق ، وإلا لو كان جرم الشمس قد صنع من الفحم الحجري الخالص لانتهت تماما على مدى عدة آلاف من السنين كما يقول «جورج غاموف» في كتاب «تكون وموت الشمس» ، ولا يبقى شيء سوى الرماد. فالحقيقة أن مفهوم الاحتراق لا يصدق بخصوص الشمس وما يصدق هو الطاقة الناتجة عن الانشطار النووي ، ولكن بهذا الحال وطبقا للحسابات العلمية فان كل ثانية تمر على الشمس ينقص من وزنها 4 ملايين طن ، أي إن هذا المقدار من ذراتها يتحول إلى طاقة ، فبالرغم من أن هذا الأمر ليس له تأثير على المدى القريب ، إلاأنه من المسلم به سيساعد في فناء الشمس على المدى البعيد ، وهذا ما صرح به القرآن الكريم في آياته ، حيث سيأتي اليوم الذي ينطفيء هذا المصباح السماوي العظيم المنير (1).

* * *

** 2 البركات العظيمة للشمس

مهما تحدثنا حول فوائد وجود هذا النجم السماوي وتأثيره البالغ في حياة الإنسان وبقية موجودات الأرض ، فإننا لا نستطيع أن نفي بالغرض ، وفي الحقيقة يمكن تأليف كتاب كبير في هذا المجال بالترتيب التالى :

1 إن جاذبية الشمس تؤدي إلى دوام استمرار الأرض في دورانها في مدارها الثابت وإلا لسقطت في إحدى زوايا هذا الفضاء اللا متناهي ككرة مضطربة.

2 إن الحرارة التي تصلنا من الشمس بصورة مباشرة نهارا والتي تخزن في الأجسام وتنعكس علينا ليلا ، لها تأثير في نمو النباتات وديمومة الحركة والحياة لدى الحيوانات.

3 إن الشمس تضع في خدمة الإنسان نورا سليما ومجانيا وغير حار أو محرق ولا

Página 160