Alientos del Corán
صحيح أن معداتنا العلمية الحديثة لم تكشف الحجب عن العوالم الستة الاخرى غير أنه ليس هنالك من دليل ينفيها من الناحية العلمية أيضا ، ويحتمل أن يكشف النقاب عن هذا السر في المستقبل.
بل يظهر من اكتشافات بعض علماء الفلك أن هناك الآن براهين تلوح في الافق عن وجود عوالم اخرى شبيهة لما نقلناه آنفا عن مرصد «بالومار» الشهير فيما يتعلق بعظمة العالم ، ونكرر الجملة التي تشهد على كلامنا هذا «تم اكتشاف الملايين من المجرات الجديدة حيث يبعد بعضها عنا مليارد سنة ضوئية ، لكن هناك فضاء عظيما مهيبا ومظلما لم ير أي شيء من خلاله أبدا ويبعد مسافة مليار سنة ضوئية ، إلاأن مما لا شك فيه وجود مئات الملايين من المجرات في ذلك الفضاء المهيب المظلم ، حيث تصان الدنيا من خلال جاذبية تلك المجرات ، ويعتقد أن هذه الدنيا العظيمة التي نراها ليست سوى ذرة صغيرة متناهية من عالم أعظم ، ولسنا نقطع بعدم وجود عالم آخر في مكان آخر من الدنيا» (1).
يقول أحد العلماء في مقال كتبه حول عظمة عالم الوجود ، بعد ذكر المسافات الهائلة والمذهلة للمجرات ، وبيان الأرقام المدهشة المحددة طبقا إلى السنة الضوئية ما يأتي :
«لا زال المنجمون يعتقدون أنهم لم يقطعوا سوى منتصف طريق ما يمكن رؤيته من العالم العظيم ، ولا زال عليهم اكتشاف فضاءات أخر غير مكتشفة» (2).
وعليه فإن العوالم التي تكشفت للبشر لحد الآن مع عظمتها ما هي إلازاوية صغيرة من هذا العالم الكبير ، وتصلح للمطابقة مع مسألة السموات السبع (3).
** 4 لم لا تنظرون إلى السماء؟!
إن كثرة ووفرة آيات الله في عرض السموات ، وجمال السماء في الليل ، دفع القرآن
Página 145