Alientos del Corán
القرآن الكريم» فانها تؤلف كتابا مستقلا (1)، إلاأننا إخترنا هذه الآيات الاثنتي عشرة من بينها واوردناها ، ومن المؤمل أن يفتح هذا البحث أي بحث معرفة الله وآيات وجوده في هذا العالم الكبير الطريق أمامنا ، ويوضح لنا بأن في هذا الخلق العظيم دلائل وافرة للسائرين في طريق الله ، يمكنهم من خلال التمعن في هذا الكتاب العظيم المليء بالأسرار أن يزدادوا قربا منه ، وتملأ أوعية قلوبهم وأنفسهم من حبه أكثر فأكثر ، فيرددون هذا الكلام القرآني باستمرار : ( ربنا ما خلقت هذا باطلا )!.
* توضيحات
** 1 عظمة ووسعة السموات
لا علم لأحد بحدود سعة وامتداد السماوات ، إن الشيء الذي نعلمه هو أنه كلما ازداد علم وتفكير الإنسان وتطور فإن عظمة السماوات سوف تكون في نظره أكبر وسوف يكتشف أبعادا جديدة عن عظمة السماوات وأسرارها ، وتقول آخر معلومات علماء الفلك بهذا الخصوص :
«إن منظومتنا الشمسية ترتبط ب «درب التبانة» التي هي في الواقع احدى المجرات ، وقد توصل العلماء في بحوثهم إلى أنها تتألف من مائة مليارد نجمة احداها شمسنا هذه والتي تعتبر أوسطها حجما (لا تنسى أن الشمس أكبر من الأرض بأكثر من مليون مرة)، وإذا ضربنا هذا العدد بمائة تصبح النتيجة مائة مليون مليار ، أي أن حجم مجموع كرات هذه المجرة يعادل الكرة الأرضية بهذا المقدار!.
وإذا أضفنا هذا العدد إلى العدد الذي اكتشفه العلماء في هذا العالم وفقا لبحوثهم ، وهو مليارد مجرة على الأقل ، يقف العقل والعلم البشري متحيرا أمام عظمة الاله الذي خلق هذا العالم اللامتناهي ، (تفحصوا الأرقام أعلاه وتفكروا في عظمتها).
علما أن هذه الأعداد والأرقام هي ضمن حدود علم واطلاع البشر في الوقت الحاضر،
Página 141