441

5 ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون ). (الزمر / 42)

* * *

** شرح المفردات :

إن مفردة «الروح» تعني في الأصل التنفس والنفخ ، ويعتقد بعض أرباب اللغة أن «الروح» اشتقت في الأصل من «الريح» بمعنى الهواء والنسيم والرياح ، وبما أن روح الإنسان أي ذلك الجوهر المستقل المجرد ومصدر الحياة والتفكير هي جوهر لطيف تشبه من حيث تحركها ومنحها للحياة التنفس والنسيم ، فقد استعملت هذه المفردة للتعبير عنها ، بالاضافة إلى أن علاقة الروح بالجسم لها ارتباط وثيق بالتنفس ، لهذا استعملت هذه الكلمة في خصوص روح الإنسان.

يعتقد البعض أن المعنى الأصلي لهذه المادة هو «ظهور وحركة شيء لطيف» سواء كان في عالم الجسم أو في عالم الروح والمعنى ، ومن أجل هذا أطلقت هذه الكلمة أيضا على ظهور مقام النبوة وقضية الوحي وتجلي نور الحق.

** «الروح» :

وهي الاخرى مأخوذة من هذا المعنى ، كذلك يطلق على الالطاف والرحمة الإلهية «روح الله».

مفردة «الريحان» تستخدم في كلام العرب ل «الورد» من أجل رائحتها الطيبة المنعشة ونسيمها المعطر.

ومفردة «الرواح» بمعنى «طرف الغروب» حيث تعود الحيوانات إلى حضائرها لتستريح.

وعلى كل حال ، فإن مواضع استعمال هذه المفردة في القرآن الكريم متنوعة جدا ، فتأتي حينا بمعنى ملاك الوحي ، وحينا بمعنى الملاك الكبير من ملائكة الله الخلص (أو

Página 88