500

Muntaqa Min Minhaj Ictidal

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

الْفَزارِيّ والوليد بن مُسلم والواقدي وَيُونُس بن بكير وَابْن عَائِذ وأمثالهم وَمَا أَبقوا دقا وَلَا جلا وَلَا غثا وَلَا ثمينا وَمَا ذكرُوا هَذِه الْغَزْوَة وَلَا نزلت فِيهَا (وَالْعَادِيات) بل نزلت بِالْإِجْمَاع بِمَكَّة بل الْمَشْهُور عَن عَليّ فِي التفاسير أَنه قَالَ العاديات إبل الْحجَّاج وعدوها من مُزْدَلِفَة إِلَى منى
وَكَانَ ابْن عَبَّاس وَالْأَكْثَرُونَ يفسرونها بِالْخَيْلِ الَّتِي تغزو فِي سَبِيل الله
قَالَ وَقتل من بني المصطلق مَالِكًا وَابْنه وسبى كثيرا من جُمْلَتهمْ جوَيْرِية قُلْنَا هَذَا من أَخْبَار الرافضة الَّتِي لَا إِسْنَاد لَهَا
وَلَو وجد للشَّيْء من أخبارهم إِسْنَاد فإمَّا أَن تكون ظلمات ومجاهيل أَو عَن كَذَّاب أومتهم فَإِنَّهُ لم ينْقل أحد أَن عليا فعل هَذَا فِي غَزْوَة بني المصطلق وَلَا سبي جوَيْرِية بنت الْحَارِث
وَهِي لما سبيت كاتبت على نَفسهَا فَأدى عَنْهَا النَّبِي ﷺ وعتقت من الْكِتَابَة وَأعْتق النَّاس السَّبي لأَجلهَا وَقَالُوا أَصْهَار رَسُول الله ﷺ
قَالَ وغزاة خَيْبَر كَانَ الْفَتْح فِيهَا على يَده دفعت إِلَى أبي بكر فَانْهَزَمَ ثمَّ إِلَى عمر فَانْهَزَمَ وعالج عَليّ بَاب الْحصن فاقتلعه وَجعله جِسْرًا على الخَنْدَق وَكَانَ الْبَاب يغلقه عشرُون رجلا وَقَالَ ﷺ مَا اقتلعه بِقُوَّة جسمانية بل بِقُوَّة ربانية
وَكَانَ فتح مَكَّة على يَدَيْهِ بواسطته
قُلْنَا لم تفتح خَيْبَر كلهَا فِي يَوْم بل كَانَت حصونا مفرقة بَعْضهَا فتح عنْوَة وَبَعضهَا صلحا
ثمَّ كتموا مَا صَالحهمْ عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فصاروا محاربين وَلم ينهزم أَبُو بكر وَلَا عمر
وَقد روى أَن عليا اقتلع الْبَاب أما كَونه يغلقه عشرُون رجلا وَأَنه جعل جِسْرًا فَلَا أصل لَهُ
وَأما فتح مَكَّة فَلَا أثر لعَلي فِيهِ أصلا إِلَّا كباقي

1 / 518