وَعَمْرو مَا عرف لَهُ شَرّ ينْفَرد فِي عَدَاوَة الرَّسُول
قَالَ وَفِي غزَاة بني النَّضِير قتل عَليّ رامي قبَّة النَّبِي ﷺ بِسَهْم وَقتل بعده عشرَة وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ
قُلْنَا وَهَذَا من الْكَذِب الْوَاضِح فَإِن بني النَّضِير هم الْيَهُود الَّذين نزلت فيهم سُورَة الْحَشْر بِالْإِجْمَاع وقصتهم قبل أحد وَكَانَ الْمُسلمُونَ قد حاصروهم وَقَطعُوا نَخْلهمْ وَلم يخرجُوا من حصونهم حَتَّى يُقَال انْهَزمُوا ثمَّ صَالحُوا على الْجلاء فأجلاهم الرَّسُول
أفما تقْرَأ السُّورَة وتتدبرها وحملوا من أَمْوَالهم مَا اسْتَقَلت بِهِ إبلهم إِلَّا السِّلَاح وَكَانَ الرجل مِنْهُم يخرب بَيته عَن نجاف بَابه فيضعه على بعيره فَخَرجُوا إِلَى خَيْبَر وَالشَّام
قَالَ وَفِي غَزْوَة السلسلة جَاءَ أَعْرَابِي فَأخْبر النَّبِي ﷺ أَن جمَاعَة قصدُوا أَن يكبسوا عَلَيْهِ الْمَدِينَة فَقَالَ من للوادي فَقَالَ أَبُو بكر أَنا
فَدفع إِلَيْهِ اللِّوَاء وَضم إِلَيْهِ سَبْعمِائة فَلَمَّا وصل إِلَيْهِم قَالُوا ارْجع إِلَى صَاحبك فَإنَّا فِي جمع كثير
فَرجع
فَقَالَ ﷺ من للوادي فَقَالَ عمر أَنا
فَبَعثه
فَفعل كَالْأولِ
فَقَالَ فِي الْيَوْم الثَّالِث أَيْن عَليّ فَدفع إِلَيْهِ الرَّايَة فَمضى فَلَقِيَهُمْ فَقتل مِنْهُم سِتَّة أَو سَبْعَة وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ
وَأقسم الله بِفعل أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ (وَالْعَادِيات ضَبْحًا)
قُلْنَا وَهَذَا أَيْضا من الْبَاطِل فَلَا وجود لهَذِهِ الْغَزْوَة أصلا بل هِيَ من جنس غزاوت الطرقية الَّذين يحكون الأكاذيب الْكَثِيرَة كسيرة عنترة والبطال
وَقد إعتنى بأيام الرَّسُول ﷺ عُرْوَة وَالزهْرِيّ وَابْن إِسْحَاق ومُوسَى بن عقبَة وَأَبُو معشر السندي وَاللَّيْث بن سعد وَأَبُو إِسْحَاق