427

Muntaqa Min Minhaj Ictidal

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

من أمتِي
وَفِي التِّرْمِذِيّ وَسنَن أبي دَاوُد عَن عمر ﵁ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نتصدق فَوَافَقَ مني مَالا فَقلت الْيَوْم أسبق أَبَا بكر إِن سبقته
قَالَ فَجئْت بِنصْف مَالِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا أبقيت لأهْلك قلت مثله
وأتى أَبُو بكر بِكُل مَا عِنْده
فَقَالَ يَا أَبَا بكر مَا أبقيت لأهْلك قَالَ الله وَرَسُوله
قلت لَا أسابقه إِلَى شَيْء أبدا
وَفِي التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا لَا يَنْبَغِي لقوم فيهم أَبُو بكر أَن يؤمهم غَيره وتجهيز عُثْمَان بِأَلف بعير أعظم من صَدَقَة النَّجْوَى بِكَثِير فَإِن الْإِنْفَاق فِي الْجِهَاد كَانَ فرضا بِخِلَاف الصَّدَقَة أَمَام النَّجْوَى فَإِنَّهُ مَشْرُوط بمريد النَّجْوَى فَمن لم يردهَا لم يكن عَلَيْهِ أَن يتَصَدَّق
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بَيْنَمَا رجل يَسُوق بقرة وَقد حمل عَلَيْهَا التفتت إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي لم أخلق لهَذَا إِنَّمَا خلقت للحرث
فَقَالَ النَّاس سُبْحَانَ الله تَعَجبا وفزعا أبقرة تَتَكَلَّم فَقَالَ ﷺ فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر
وَقَالَ ﷺ بَيْنَمَا رَاع فِي غنمه غَدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهَا شَاة فَطَلَبه الرَّاعِي حَتَّى استنقذها فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ من لَهَا يَوْم السَّبع يَوْم لَيْسَ لَهَا رَاع غَيْرِي فَقَالَ النَّاس سُبْحَانَ الله
فَقَالَ إِنِّي أُؤْمِن بِهَذَا أَنا وَأَبُو بكر وَعمر
وَمَا هما ثمَّ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا من الْأَنْصَار بَات بِهِ ضيف فَلم يكن لَهُ إِلَّا قوته وقوت صبيانه فَقَالَ لامْرَأَته نومي الصبية وأطفئي السراج وقربي للضيف مَا عنْدك فَفعلت فأنزلت (ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة) وَهَذَا أعظم من صَدَقَة النَّجْوَى
قَالَ الْبُرْهَان التَّاسِع عشر قَالَ تَعَالَى (واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ) قَالَ ابْن عبد الْبر وَأخرجه أَبُو نعيم أَيْضا أَن النَّبِي ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ جمع الله بَينه وَبَين الْأَنْبِيَاء ثمَّ قَالَ سلهم يَا مُحَمَّد على مَاذَا بعثتم قَالُوا بعثنَا على شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وعَلى الْإِقْرَار بنبوتك وَالْولَايَة

1 / 445