421

Muntaqa Min Minhaj Ictidal

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

للنَّبِي فِي التوسل بِهِ
الْجَواب الْمُطَالبَة بِصِحَّة ذَلِك وأنى لَك صِحَّته فَإِنَّهُ من أقبح الْكَذِب على الله وَرَسُوله
وَقد سَاقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من أَفْرَاد أبي الْحسن على بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ فَإِن لَهُ كتبا فِي الْأَفْرَاد والغرائب
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ حُسَيْن الْأَشْقَر رَاوِي الموضوعات عَن الْإِثْبَات عَن عَمْرو بن ثَابت وَلَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون
فَأَما الْكَلِمَات فقد جَاءَت فِي الْقُرْآن مفسرة فِي قَوْله تَعَالَى (قَالَا رَبنَا ظلمنَا أَنْفُسنَا وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وَمن الْمَعْلُوم أَن من هُوَ دون آدم من الْكفَّار والفساق إِذا تَابَ أحدهم إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا تَابَ الله عَلَيْهِ وَإِن لم يقسم عَلَيْهِ بِأحد وَنَبِينَا مَا أَمر أحدا فِي تَوْبَته بِمثل هَذَا الدُّعَاء
قَالَ الْبُرْهَان الْحَادِي عشر قَوْله تَعَالَى (إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا قَالَ وَمن ذريتي) روى ابْن المغازلي الشَّافِعِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ رَسُول الله ﷺ انْتَهَت الدعْوَة إِلَيّ وَإِلَى عَليّ لم يسْجد أَحَدنَا لصنم فاتخذني نَبيا وَاتخذ عليا وَصِيّا وَهَذَا نَص فِي الْبَاب
الْجَواب إِن هَذَا كذب بإتفاق الْحفاظ فَإِن أُرِيد إنتهاء الدعْوَة إِلَى عَليّ لزم أَن لَا يكون بَاقِي الإثني عشر أَئِمَّة
وَسَائِر الْأمة لم يسجدوا لصنم كخلق من الْفُسَّاق
بل عَامَّة الصَّحَابَة الَّذين سجدوا للصنم أفضل من أَوْلَادهم بإتفاق وَقد ذكر الله أَن لوطا آمن لإِبْرَاهِيم وَهُوَ نَبِي وَقَالَ شُعَيْب (قد افترينا على الله كذبا إِن عدنا فِي ملتكم بعد إِذْ نجانا الله مِنْهَا)

1 / 439