ولا سَعدَيْكَ، كَسْبُكَ حَرَامٌ، (وزادُكَ حرامٌ) (^١) وراحلتُكَ حَرامٌ، فارْجِعْ مَأزورًا غيرَ مَأجُورٍ، وأبْشِر بما يَسوءُك؛ وإذا خَرَجَ (^٢) الرَّجُلُ حاجًّا بمالٍ حلالٍ، ووضعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ، وانْبَعَثَتْ بِهِ راحلتُهُ [و] قَالَ: لبَّيكَ اللَّهمَ لبَّيكَ، نادَاة مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لبَّيك وسَعدَيْك، قد أَجَبتُكَ، راحِلتُكَ حلالٌ، وكَسبُكَ حلالٌ، [وَثيَابُكَ حَلالٌ]، (وَزَادُكَ حَلالٌ) فارجِعْ مَأجُورًا غيرَ مَأزُورٍ، وأَبْشِر بما يَسُرُّكَ".
قَالَ البزَّارُ: الضَّعفُ بيِّنٌ عَلَى أَحَادِيثِ سُليمَانَ، ولا يُتَابِعُهُ عَلَيها أَحَدٌ، وهو لَيْس بِالقويِّ.
[٧٤٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ (^٣)، ثنا روْيمُ المَعْولِيُّ، ثنا اللَّيْث بن سَعْدٍ، عن عُقَيْلِ [بنِ خالدٍ] عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ ﷺ: "إذا أَخْصَبَتِ الأرضُ فأعْطُوا -أحسبُهُ قَالَ: الدَّوَابَّ- حظَّها (^٤) مِنَ الكَلأ، وإذا أجْدَبت [الأَرْضُ] فامْضُوا عليها. . . نَقْيَها (^٥) (*)، وعليكم بالدُلْجةِ، فإن الأرضَ تطوَى باللَّيلَ".
[٧٤٠] كشف (١٦٩٦) مجمع (٣/ ٢١٣). وقال: رواه أبو يعلى [ج/ ٦ رقم ٣٦١٨]، وفيه حميد بن الربيع، وثقه أحمد والدارقطني، وضعفه جماعة، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا رويم المعولي، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو بمعجم شيوخ أبي يعلى [برقم ١٥٩] مختصرًا.
(^١) سقط من (ب).
(^٢) في (ب): أخرج. وهو تحريف.
(^٣) في (أ): بن إبراهيم.
(^٤) في (م) وهي رواية أبي يعلى: حقه.
(^٥) في (ش، م): بيعها. وهو تصحيف.
(*) في حاشية (ب): بادروا بها نقيها: (نقيها) بكسر النون، سكون القاف بعدها ياء مثناة تحت، أي: مخها، ومعناه: أسرعوا حتى تصلوا مقصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير، والتعب. ترغيب المنذري اهـ. قلت [وهو فيه ٤/ ٧٨ ط الريان] وقد تعجبت: لماذا ينقل المُحَشِّي [وهو في الغالب الحافظ ابن حجر معنى لفظه من الترغيب وليس هو أصل في معرفة اللغة، كالنهاية وغيرها حتى تدبرت في ذلك، فوجدت أن الحافظ المنذري رحمه اللَّه تعالى قد انفرد بإيراد معنى هذه اللفظة دون ما بين أيدينا من معاجم اللغة كالنهاية ولسان العرب. ولذلك خصّه الحافظ بالعزو. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.