Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto
Ibn Atiyyah al-Andalusi (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
قال القاضي أبو محمد فالباء باء معادلة كما قال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال وقالت جماعة كبيرة من المتأولين المعنى أثابكم غما على غم أو غما مع غم وهذه باء الجر المجرد واختلفوا في ترتيب هذين الغمين فقال قتادة ومجاهد الغم الأول أن سمعوا ألا إن محمدا قد قتل والثاني القتل والجراح الواقعة فيهم وقال الربيع وقتادة أيضا بعكس هذا الترتيب وقال السدي ومجاهد أيضا وغيرهما بل الغم الأول هو قتلهم وجراحهم وكل ما جرى في ذلك المأزق والغم الثاني هو إشراف أبي سفيان على النبي ومن كان معه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى قوم من أصحابه قد علوا صخرة في سفح الجبل فمشى نحوهم فأهوى إليه رجل بسهم ليرميه فقال أنا رسول الله ففرحوا بذلك وفرح هو صلى الله عليه وسلم إذ رأى من أصحابه الامتناع ثم أخذوا يتأسفون على ما فاتهم من الظفر وعلى من مات من أصحابهم فبينما هم كذلك إذ أشرف عليهم أبو سفيان من علو في خيل كثيرة فنسوا ما نزل بهم أولا وأهمهم أمر أبي سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس لهم أن يعلونا اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تعبد ) ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة وأغنى هنالك عمر بن الخطاب حتى أنزلوهم
واختلفت الروايات في هذه القصة من هزيمة أحد اختلافا كثيرا وذلك أن الأمر هول فكل أحد وصف ما رأى وسمع قال كعب بن مالك أول من ميز رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا رأيت عينيه تزهران تحت المغفر وروي أن الخيل المستعلية إنما كانت حملة خالد بن الوليد وأن أبا سفيان إنما دنا والنبي صلى الله عليه وسلم في عرعرة الجبل ولأبي سفيان في ذلك الموقف قول كثير ولعمر معه مراجعة محفوظة اختصرتها إذ لا تخص الآية وقوله تعالى ^ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ^ معناه من الغنيمة و ^ ما أصابكم ^ معناه من القتل والجرح وذل الانهزام وما نيل من نبيكم
قال القاضي أبو محمد واللام من قوله ^ لكيلا ^ متعلقة بأثابكم المعنى لتعلموا أن ما وقع بكم إنما هو بجنايتكم فأنتم آذيتم أنفسكم وعادة البشر أن جاني الذنب يصبر للعقوبة وأكثر قلق المعاقب وحزنه إنما هو مع ظنه البراءة بنفسه وفي قوله تعالى ^ والله خبير بما تعملون ^ توعد
< <
Página 527
Introduzca un número de página entre 1 - 2729