493

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

قال القاضي أبو محمد فالباء باء معادلة كما قال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال وقالت جماعة كبيرة من المتأولين المعنى أثابكم غما على غم أو غما مع غم وهذه باء الجر المجرد واختلفوا في ترتيب هذين الغمين فقال قتادة ومجاهد الغم الأول أن سمعوا ألا إن محمدا قد قتل والثاني القتل والجراح الواقعة فيهم وقال الربيع وقتادة أيضا بعكس هذا الترتيب وقال السدي ومجاهد أيضا وغيرهما بل الغم الأول هو قتلهم وجراحهم وكل ما جرى في ذلك المأزق والغم الثاني هو إشراف أبي سفيان على النبي ومن كان معه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى قوم من أصحابه قد علوا صخرة في سفح الجبل فمشى نحوهم فأهوى إليه رجل بسهم ليرميه فقال أنا رسول الله ففرحوا بذلك وفرح هو صلى الله عليه وسلم إذ رأى من أصحابه الامتناع ثم أخذوا يتأسفون على ما فاتهم من الظفر وعلى من مات من أصحابهم فبينما هم كذلك إذ أشرف عليهم أبو سفيان من علو في خيل كثيرة فنسوا ما نزل بهم أولا وأهمهم أمر أبي سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس لهم أن يعلونا اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تعبد ) ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة وأغنى هنالك عمر بن الخطاب حتى أنزلوهم

واختلفت الروايات في هذه القصة من هزيمة أحد اختلافا كثيرا وذلك أن الأمر هول فكل أحد وصف ما رأى وسمع قال كعب بن مالك أول من ميز رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا رأيت عينيه تزهران تحت المغفر وروي أن الخيل المستعلية إنما كانت حملة خالد بن الوليد وأن أبا سفيان إنما دنا والنبي صلى الله عليه وسلم في عرعرة الجبل ولأبي سفيان في ذلك الموقف قول كثير ولعمر معه مراجعة محفوظة اختصرتها إذ لا تخص الآية وقوله تعالى ^ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ^ معناه من الغنيمة و ^ ما أصابكم ^ معناه من القتل والجرح وذل الانهزام وما نيل من نبيكم

قال القاضي أبو محمد واللام من قوله ^ لكيلا ^ متعلقة بأثابكم المعنى لتعلموا أن ما وقع بكم إنما هو بجنايتكم فأنتم آذيتم أنفسكم وعادة البشر أن جاني الذنب يصبر للعقوبة وأكثر قلق المعاقب وحزنه إنما هو مع ظنه البراءة بنفسه وفي قوله تعالى ^ والله خبير بما تعملون ^ توعد

< <

آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . .

Página 527