471

El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الاولى

Año de publicación

1413هـ- 1993م

Ubicación del editor

لبنان

قال القاضي وهذا تفسير لا يخص اللفظة قد يكون الفور لغضب ولطمع ولرغبة في أجر ومنه الفور في الحج والوضوء وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم مسومين بكسر الواو وقرأ الباقون مسومين بفتح الواو فأما من قرأ بفتح الواو فمعناه معلمين بعلامات قال أبو زيد الأنصاري السومة العلامة تكون على الشاة وغيرها يجعل عليها لون يخالف لونها لتعرف وروي أن الملائكة أعلمت يومئذ بعمائم بيض حكاه المهدوي عن الزجاج إلا جبريل عليه السلام فإنه كان بعمامة صفراء على مثال عمامة الزبير بن العوام وقاله ابن إسحاق وقال مجاهد كانت خيلهم مجزوزة الأذناب والأعراف معلمة النواصي والأذناب بالصوف والعهن وقال الربيع كانت سيماهم أنهم كانوا على خيل بلق وقال عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير نزلت الملائكة في سيما الزبير عليهم عمائم صفر وقال ذلك عروة وعبد الله ابنا الزبير وقال عبد الله كانت ملاءة صفراء فاعتم الزبير بها ومن قرأ مسمومين بكسر الواو فيحتمل من المعنى مثل ما تقدم أي هم قد أعلموا أنفسهم بعلامة وأعلموا خيلهم ورجح الطبري وغيره هذه القراءة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسلمين يوم بدر سوموا فإن الملائكة قد سومت فهم على هذا مسومون وقال كثير من أهل التفسير إن معنى مسومين بكسر الواو أي هم قد سوموا خيلهم أي أعطوها سومها من الجري والقتال والإحضار فهي سائمة ومنه سائمة الماشية لأنها تركت وسومها من الرعي وذكر المهدوي هذا المعنى في مسومين بفتح الواو أي أرسلوا وسومهم

قال القاضي وهذا قلق وقد قاله ابن فورك أيضا < <

آل عمران : ( 126 ) وما جعله الله . . . . .

> >

الضمير في ^ جعله الله ^ عائد على الإنزال والإمداد والبشرى مصدر واللام في ^ ولتطمئن ^ متعلقة بفعل مضمر يدل عليه جعله ومعنى الآية وما كان هذا الإمداد إلا لتستبشروا به وتطمئن به قلوبكم وتروا حفاية الله بكم وإلا فالكثرة لا تغني شيئا إلا أن ينصر الله وقوله ^ وما النصر ^ يريد للمؤمنين وكذلك أيضا هي الإدالة للكفار من عند الله

< <

آل عمران : ( 127 ) ليقطع طرفا من . . . . .

> > واللام في قوله ^ ليقطع ^ متعلقة بقوله ^ وما النصر إلا من عند الله ^ وعلى هذا لا يكون قطع الطرف مختصا بيوم اللهم إلا أن تكون الألف واللام في النصر للعهد وقيل العامل فيه ولقد نصركم حكاه ابن فورك وهو قلق لأن قوله ^ أو يكبتهم ^ لا يترتب عليه وقد يحتمل أن تكون اللام في قوله ^ ليقطع ^ متعلقة ب ^ جعله ^ فيكون قطع الطرف إشارة إلى من قتل ببدر على ما قال الحسن وابن إسحاق وغيرهم أو إلى من قتل بأحد على ما قال السدي وقتل من المشركين ببدر سبعون وقتل منهم يوم أحد اثنان وعشرون رجلا وقال السدي قتل منهم ثمانية عشر والأول أصح والطرف الفريق ومتى قتل المسلمون كفارا في حرب فقد قطعوا ^ طرفا ^ لأنه الذي وليهم من الكفار فكأن جميع الكفار رقعة وهؤلاء المقتولون طرف منها أي حاشية ويحتمل أن يكون قوله تعالى ^ ليقطع طرفا ^ بمنزلة ليقطع دابرا وقوله ^ أو يكبتهم ^ معناه أو يخزيهم والكبت الصرع لليدين وقال النقاش وغيره التاء بدل من دال كبته أصله كبده أي فعل به يؤذي كبده وإذا نصر الله على أمة كافرة فلا بد من أحد هذين الوجهين إما أن يقتل منهم أو يخيبوا فذلك نوع من الهزم

< <

آل عمران : ( 128 ) ليس لك من . . . . .

Página 505