Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto
Ibn Atiyyah al-Andalusi (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
ولما قرر تعالى هذا الحال لهؤلاء المذكورين وأوجبت الآية أن يعتقدهم المؤمنون بهذه الصفة جاء قوله تعالى ^ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ^ تسلية للمؤمنين وتقوية لنفوسهم وشرط ذلك بالصبر والتقوى وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع لا يضركم بكسر الضاد وجزم الراء وهو من ضار يضير بمعنى ضر يضر وهي لغة فصيحة وحكى الكسائي ضار يضور ولم يقرأ على هذه اللغة ومن ضار يضير في كتاب الله ^ لا ضير ^ الشعراء 50 ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي
( فقيل تحمل فوق طوقك إنها
مطبعة من يأتها لا يضيرها )
يصف مدينة والمعنى فليس يضيرها وفي هذا النفي المقدر بالفاء هو جواب الشرط ومن اللفظ قول توبة بن الحمير
( وقال أناس لا يضيرك نأيها
بلى كل ما شق النفوس يضيرها )
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي لا يضركم بضم الضاد والراء والتشديد في الراء وهذا من ضر يضر وروي عن حمزة مثل قراءة أبي عمرو وأما إعراب هذه القراءة فجزم وضمت الراء للالتقاء وهو اختيار سيبويه في مثل هذا إتباعا لضمة الضاد ويجوز فتح الراء وكسرها مع إرادة الجزم فأما الكسر فلا أعرفها قراءة وعبارة الزجاج في هذا متجوز فيها إذ يظهر من درج كلامه أنها قراءة وأما فتح الراء من قوله لا يضركم فقرأ به عاصم فيما رواه أبو زيد عن المفضل عنه ويجوز أيضا أن يكون إعراب قوله لا يضركم رفعا إما على تقدير فليس يضركم على نحو تقدم في بيت أبي ذؤيب وإما على نية التقدم على وإن تصبروا كما قال جرير بن عبد الله
( يا أقرع بن حابس يا أقرع
إنك إن يصرع أخوك تصرع ) + الرجز +
المراد أنك تصرع وقرأ أبي بن كعب لا يضرركم براءين وذلك على فك الإدغام وهي لغة أهل الحجاز وعليها قوله تعالى في الآية ^ إن تمسسكم ^ ولغة سائر العرب الإدغام في مثل هذا كله والكيد الاحتيال بالأباطيل وقوله تعالى ^ وأكيد كيدا ^ الطارق 16 إنما هي تسمية العقوبة باسم الذنب وقوله تعالى ^ إن الله بما يعملون محيط ^ وعيد والمعنى محيط جزاؤه وعقابه وبالقدرة والسلطان وقرأ الحسن بما تعملون بالتاء وهذا إما على توعد المؤمنين في اتخاذ هؤلاء بطانة وإما على توعد هؤلاء المنافقين بتقدير قل لهم يا محمد < <
> >
ذهب الطبري رحمه الله إلى أن هذه الآية متصلة بمعنى ما تقدمها من الآيات والظاهر أنها استقبال أمر آخر لأن تلك مقاولة في شأن منافقي اليهود وهذا ابتداء عتب المؤمنين في أمر واحد فالعامل في ^ إذ ^ فعل مضمر تقديره واذكر وقال الحسن هذا الغدو المذكور في هذه الآية لتبويء المؤمنين الذي كان في غزوة الأحزاب
Página 499
Introduzca un número de página entre 1 - 2729