Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
El Muharrar Wajiz en la interpretación del libro augusto
Ibn Atiyyah al-Andalusi (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
فخصص الغوي لأنه يلقي النار في النخلة الخضراء الحسنة التي لا ينبغي أن تحرق فتطفى ء النار عن نفسها رطوبتها بعد أن تتشذب وتسود فيجيء الشبه حسنا والرشيد لا يضرم النار إلا فيما يبس واستحق فهو يذهب ولا يبقى منه ما يشبه به والضمير في ^ ظلمهم ^ للكفار الذين تقدم ضميرهم في ^ ينفقون ^ وليس هو للقوم ذوي الحرث لأنهم لم يذكروا ليرد عليهم ولا ليبين ظلمهم وأيضا فقوله ^ ولكن أنفسهم يظلمون ^ يدل على فعل الحال في حاضرين < <
> >
نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن أن يتخذوا من الكفار واليهود أخلاء يأنسون بهم في الباطن من أمورهم ويفاوضونهم في الآراء ويستنيمون إليهم وقوله ^ من دونكم ^ يعني من دون المؤمنين ولفظة دون تقتضي فيما أضيف إليه أنه معدوم من القصة التي فيها الكلام فشبه الأخلاء بما يلي بطن الإنسان من ثوبه ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من خليفة ولا ذي إمرة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله ) وقوله ^ لا يألونكم خبالا ^ معناه لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد عليكم تقول ما ألوت في كذا أي ما قصرت بل اجتهدت ومنه قول زهير
( جرى بعدهم قوم لكي يلحقوهم
فلم يلحقوا ولم يليموا ولم يألوا )
أي لم يقصروا والخبل والخبال الفساد وقال ابن عباس كان رجال من المؤمنين يواصلون رجالا من اليهود للجوار والحلف الذي كان بينهم في الجاهلية فنزلت الآية في ذلك وقال أيضا ابن عباس وقتادة والربيع والسدي نزلت في المنافقين نهى الله المؤمنين عنهم وروى أنس بن مالك أن سول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا ) فسره الحسن بن أبي الحسن فقال أراد صلى الله عليه وسلم لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم ولا تنقشوا في خواتيمكم محمدا
Página 496
Introduzca un número de página entre 1 - 2729