مذكرة فقه
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Editorial
دار الغد الجديد
Edición
الأولى
Año de publicación
1328 AH
Ubicación del editor
مصر
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
مذكرة فقه
Muhammad ibn Salih al-Uthayminمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Editorial
دار الغد الجديد
Edición
الأولى
Año de publicación
1328 AH
Ubicación del editor
مصر
تحل، كذلك التسمية ولا فرق لأنهما في حديث واحد وبشرط واحد، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الصحيح.
أما استدلال الشافعي بقوله: قال رسول الله ﷺ: ((ذبيحة المسلم حلال وإن لم يذكر اسم الله عليها)) إن هذا الحديث ليس بصحيح ولم يثبت له أصل عن الرسول ﷺ.
أما قوله: إن المسلم لو ذبح لكانت الذبيحة لله؛ لأن نيته أن تكون الذبيحة لله، نقول: إن هذا عمل لا تصلح فيه النية، ولكن تجب التسمية لتصريح الحديث بذلك، فلم يقل: ((ونوى اسم الله عليه)) وإنما قال: ((وذكر اسم الله عليها)).
أما من قال: إنه شرط يسقط بالنسيان، نرد عليهم: أن الشرط إذا كان إيجابيًا؛ فإنه لا يسقط بالنسيان بدليل أن الرجل لو صلى بغير وضوء ناسيًا فصلاته غير صحيحة وكذلك إذا صلى إلى غير القبلة ناسيًا.
٥ - أن لا يقصد به التقرب لغير الله لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] من ضمن المحرمات . فإذا قصد بها التقرب لغير الله فلا تصح الذبيحة من وجهين:
١_ أن هذه الذبيحة قصد بها غير وجه الله.
٢_ أن الذابح لما قصد التقرب لغير الله بما لا يصح إلا لله صار مشركًا، والمشرك لا تحل ذبيحته.
الأفضل في الذكاة اتباع الأيسر والأسهل على الذبيحة لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته))(١) من ذلك نعلم أن الأفضل أن يكون الذابح قويًا بحيث يمر الآلة على الذبيحة بسرعة، وتكون الآلة حادة جدًا، وأن يكون مضجعًا لها إلا الإبل فإنها تنحر وهي قائمة.
أما عرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها، فهذا ليس له أصل من السنة.
كسر عنق الذبيحة حال ذبحها غير جائز؛ لأن أصل الذبح تأليم للحيوان فيكون لا
(١) صحيح: تقدم.
142