مذكرة فقه
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Editorial
دار الغد الجديد
Edición
الأولى
Año de publicación
1328 AH
Ubicación del editor
مصر
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
مذكرة فقه
Muhammad ibn Salih al-Uthayminمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Editorial
دار الغد الجديد
Edición
الأولى
Año de publicación
1328 AH
Ubicación del editor
مصر
((إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع)) (١) وهذا الأمر للوجوب، ولم يكن جوابًا لسؤال، بل أمر ابتدائي، واستدلوا بأن هذه الأشياء الأربع أمرها خطير جدًا، وهي من أخطر ما على الإنسان، ومن أجل خطورتها صارت الاستعاذة منها أمر مفروض. وهذه الصفة إذا كانت الصلاة ثنائية.
أما إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية ينهض بعد التشهد الأول إلى تكميل الصلاة، وصفة النهوض؛ أن ينهض معتمدًا على ركبتيه وعلى صدور قدميه، ويكبر ويرفع يديه مع هذا النهوض إلى حذو منكبيه، كما رفعهما مع تكبيرة الإحرام، وذلك صح في البخاري عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ (٢).
في الركعتين الأخيرتين يقتصر على قراءة الفاتحة فقط. لحديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين: ((أن النبي ﷺ كان يقرأ بالفاتحة في الركعتين الأخيرتين))(٣) ويجوز أن يزيد على ذلك لحديث أبي سعيد، ولكن إذا أراد أن يزيد في الركعتين الأخيرتين على الفاتحة فيجعل الركعتين الأوليين متساويتين في القراءة، ويقصر القراءة في الركعتين الأخريين.
والأفضل: أن يأخذ بالرأي الأول مرة، والثاني مرة، ذلك في الظهر والعصر، أما المغرب والعشاء فلا يقرأ في الركعات الأخيرة إلا بأم الكتاب؛ لأن حديث أبي سعيد وارد في الظهر والعصر فقط، أما حديث أبي قتادة فعام. ثم يصلي الركعتين الأخريين كما صلى الركعتين الأوليين.
ثم بعد أداء الركعة الثالثة في الصلاة الثلاثية أو الثالثة والرابعة في الرباعية يجلس للتشهد الثاني، في هذا التشهد يكون متوركًا، وصفته أن يجلس بمقعدته على الأرض، ويخرج اليسرى من تحت ساقه اليمنى، وينصب اليمنى.
والتورك لا يكون إلا في الثلاثية أو الرباعية، أما الثنائية فلا تورك فيها، دليل ذلك: حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة النبي ﷺ حيث ذكر: أنه كان يفترش في التشهد الأول، ويتورك في التشهد الثاني ((وحكمة ذلك هو التمييز بين التشهدين أما إذا كانت الصلاة ثنائية؛ فإنه لا يتورك.
لأنه لا حاجة إلى التمييز، لا يختلف التشهد الأول عن الثاني. إلا في التورك هذا
(١) صحيح: رواه مسلم (٥٨٨) وأحمد (٩٨٢٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) صحيح: تقدم.
(٣) صحيح: رواه النسائي (٩٧٤ - ٩٧٧) والدارمي (١٢٩٣) وأحمد (٢٢٠٥٧) وغيرهم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه. وصححه الألباني رحمه الله في صفة الصلاة وغيرها.
159