ومن كتاب الطلاق
وهو مصدر طلقت المرأة بضم اللام وفتحها وطلقها فهي مطلقة، وأصله التخلية يقال: طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت.
وشرعًا: حل قيد النكاح أو بعضه، وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع (١) دفعًا للضرر.
يصح من مميز الصبيان طلاقه (٢).
أي: يصح الطلاق من مميز يعقله أي: يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه وروي نحوه عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والشعبي وإسحاق لعموم قوله ﵇: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" (٣). وقوله: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" (٤). وعن
(١) أما من الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١]. وأما من السنة فروى النسائي ٦/ ١٤٠ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: طلاق السنة: أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، وقال ﷺ لعمر لما أخبره أن ابنه عبد الله طلق امرأته وهي حائض: "مُرهُ فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا". رواه مسلم برقم ١٤٧١ وأما الإجماع فنقله ابن المنذر في كتابه الإجماع ص ٧٩ قال ﵀: وأجمعوا على أن من طلق امرأته واحدة، وهي طاهر من حيضة لم يطلقها فيه، ولم يكن جامعها في ذلك الطهر أنه مصيب للسنة.
(٢) في نظ، د طلاق.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) رواه الترمذيُّ برقم ١١٩١، وقال فيه: (هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان وهو ضعيف ذاهب الحديث).